هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـا حسـنٍ لـم أمْسِ من حال بالكمْ
وإن كنتُـم تُمسـون مـن حالِ باليا
أتَنْسـونَ مـن يَرعَـى لكْـم كلَّ ليلةٍ
نجـومَ القوافي والنجومَ التَّوالِيَا
تُــذيقونني حـتى إذا مـا تَشـَوَّقَتْ
مُنـايَ بـدا لـي مُنْكُمُ ما بدا ليا
فتـذويقُ إشـباع هَـدَى اللَّه سعيكُمْ
وإلا فحسـماً يـتركُ القلـبَ سـاليا
أمبتــورةٌ عنــدي صــنيعةُ كامـل
وقـــد شـــَهِدَتْ آراؤه بكماليــا
فـتىً زيـدَ في الأخلاقِ والخَلْقِ بسطَةً
بأمثالهـا نـالَ الرجالُ المعاليا
أتــمَّ لــه الإحســانُ حُسـْنَ روائهِ
وأضـحى مـن الإحسان والحُسْنِ حاليا
يقـول لمـنْ يلحـاه فـي بَذْلِ مالِهِ
أَأُنفِــقُ أيــامي وأُمْســِك ماليـا
نسبناهُ والقوم الكرام إلى العُلى
فكــان صـريحاً والكـرامُ مَواليـا
لعَمْــري لئن أضــحى يَسـُرُّ زمـانَه
سـناءٌ لقـد ساءَ السنينَ الخواليا
ولـم يَخْـلُ مـن شـوقٍ إلى وجهه غدٌ
فلا انصـرفَ الأمـسُ المُـودَّع تاليـا
فـداهُ أُنـاسٌ أرخَـصَ الحمـدَ بُخْلُهُم
وأعلـى عطايـاهُمْ فأضـحتْ غواليـا
يُجِــدُّون أثوابـاً ومـا يَرْتَضـُونها
ويَرْضـُونَ أعراضـاً رِمامـاً بواليـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297