هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علــيَّ ديــنٌ ثقيــلٌ أنـتَ قاضـيهِ
يــا مَـنْ يُحَمِّلنـي دَيْنـي رَجـائيهِ
وقــد حمــاني إخـواني مـواردَهم
ووكلتنــي إلــى بحــرٍ ســواقيه
قـالوا أنسـقي مَنِ الطوفانُ موردُه
كمــا يقـال لمـولى أنـت واليـه
وهـل تُنازعـك المعـروفَ فـي رجـلٍ
يَــدٌ لتكفــيَ أمـراً أنـتَ كـافيه
ما ذاك قَدْرُ بني الدنيا وإن عَظُمَتْ
أقــدارهم غيــرَ مخْصـوصٍ بحاشـيه
ومـا أحـالوا علـى ضـَحْل ولا ثَمِـدٍ
ولا تَظَنَّــوْا بغيــبٍ ظــنَّ تَشــْبيه
فلا تُضــِعْني وتَجْنـي لـي إضـاعتَهُمْ
إيــايَ لا ضـاع أَمـرٌ أنـت راعيـه
يا ابن الوزيرَيْنِ قد عَمَّتْ صنائعُكم
غيــري فقـد ولَّهتنـي كـلَّ تـوليه
للَّــهِ موقــعُ معــروفٍ أراه لكـم
نِيلـتْ أقاصـيه واحـتيزت أَدانيـهِ
كـم من أناسٍ رَجَوْا بي رَيْعَ دولتكم
حَظُــوا وأُوسـِعْتُ حِرمانـاً أُشـافيه
ومـا مـن العـدل أن يُقْضَى نَعيمُهم
ومُصـــْطَلاي بِبَـــرْحٍ مُبْــرحٍ فيــه
لا تـــتركنَّ وليَّـــاً ذا محافظــة
ونــارُ حَسـْرةِ فَـوْتِ الحـظ تكـويه
لا تجعلنْـه كراجـي الغيـثِ أصـعَقَهُ
وإنمــا أمَّــلَ الإســقاءَ راجيــه
الحــالُ مُرهقــةٌ والنفـسُ مُشـفِقَةٌ
مـن دائهـا المتمـادي أو تُداويه
هـو الإيـاسُ أو الإينـاسُ مـن كَثـبٍ
فلا تــدعْني مــن أَمـريَّ فـي تيـه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297