هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـهر نسـْكٍ قرينُـهُ يـوم لَهْـوٍ
صـار بعـد البعـاد مثلَ أخيهِ
ومـن المنكر العجيب وفاقُ ال
ضــدِّ ضــداً مُنــافراً يَنفيـه
غيـر أن الأميـر أصلح بين ال
ضـــِدِّ لا زال ضـــدُّه يَفــديهِ
لـم تـزلْ تُرشِدُ الغَوِيَّ من الأي
يـامِ أفعـالُه الرشـيدةُ فيـه
مِـنْ صـلاةٍ ومـن صـيام ومن بذْ
لِ نــوال ومــن سـَدىً يُسـديه
وسـوى ذاك مـن تُقى اللَّهِ حتى
صـار شـهرَ الصـيامِ لا يجتويه
ولقـد كـان قبـلَ ذلـك يَنْفـي
هِ فأضــحى لرُشــْدِهِ يجتــبيه
وعســى قــائلٌ يقــول بجهـلٍ
قـولَ حيـرانَ فـي ضـلالٍ وتيـه
أي صـــُلْحٍ رأيتَــهُ واتفــاقٍ
بيـن هـذين يـا أخا التمويه
حـاشَ للَّـهِ بـل همـا في عناد
غيــرِ مُسـْتَبْهمٍ علـى مُبْصـِريه
شـَنَّ هذا على الجلود من الما
ءِ وهــذا حَمـاه مـن شـاربيه
إن هــذين مــا علمـتَ لَضـِدَّا
ن بعيـدان عنـد ذي التشـبيه
فجــوابي هنــاكَ للْمجتــديهِ
كجــواب امــرئٍ أخـي تفـويه
لـم يعانِـدْ أخٌ أخـاه بأن خفْ
فَـفَ مـن ثِقْـل مِحْنَـةٍ عن بنيه
شـنَّ فيـه علـى الجلود بروداً
فأبـاخَ الحَـروَر عـن صـائميه
وأمـاتَ الغليـل منهم فأضحَوْا
فــي نعيـم بـه وفـي ترفيـه
بـل طَهـوراً نَفَـى به درن الآ
ثـام والسـيئات عـن مـذنبيه
وكـذاك الـذي حَمَى الماء لمَّا
يـذهبُ المـذهبَ الـذي يعنيـه
مــن خلافٍ علــى أخيـه ولكـن
رائضٌ راض مَــنْ يلــي ويليـه
منـع المـاءَ والطعام ليحْظَوْا
بهمــا فــي ظلالِ عيـشٍ رَفيـه
وحمـاهم مـن المعاصي فأضحَوْا
فــي عفـاف بـه وفـي تنزيـه
وبيُمْــنِ الأميـر أسـعدهُ الـلَّ
هُ وأبقــاهُ مُرْغِمــاً حاسـديه
وفَّـقَ اللَّـه بيـن هـذين حـتى
عاينــا بالصـلاح مَـنْ يَعنيـه
وَلعـاً للأميـر مـن عثرة الشَّكْ
وِ ونفســي وكــلُّ نفـسٍ تَقيـه
محنةٌ ضاعَفتْ له الأجرَ في الصو
م ويــا رُبَّ خِيـرةٍ فـي كريـه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297