هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبلـغْ أبـاكَ إذا هلكـتَ وقـلْ لـهُ
يـا مُقْصِيَ القوم الكرامِ إذا دنَوا
للّـــهِ درّك لــو قصــرتَ حجابــةً
جُعلـتْ عليك على العيال لما زنَوا
بـلْ أيها الرجلُ المفوّه في الوَرى
والقـامعُ المتشـدقينَ إذا اكتنَوا
أقسـمتُ لـو تَرمـي العيـالَ بأَسهمٍ
ترمـي بهـنَّ النـاس كَفُّوا أو ونَوا
بـل هُـمْ أحـقُّ بـأن تقـومَ بشكرهم
إذ صـرّحوا لـك بالعِهار وما كَنَوا
قـد نزّهـوكَ عـن الخـداعِ ونكَّبـوا
سُبل النفاقِ وإن جَنَوا لك ما جَنَوا
ولمـا عَنَـوْا مكـروهَ نفسـِكَ عندها
لكنهــم محبــوبَ أنفســِهم عنَـوا
فاعـذرْ عيـالَ أبيـكَ فـي أفعالِهِم
فلطـالَ مـا حدبوا عليك وما حَنَوا
أثْنـي عليهـم بالجميـل وإن بَنَوا
لـك مـن قُرونِك أو كشوخِكَ ما بنَوا
لَوجـدتَهم مرضـى القلوبِ إذا خَلوا
ورأيتَهـم مرضـَى العيون إذا رنَوا
لا يمنعــون المــاءَ عنــد وروده
غُلـل السُقاةِ ولا السّناة إذا سنَوا
سـَقياً لهـم وإن اجتـويتَ فعـالَهم
لقد اجتَبوا لك ما يقُوتك واقتنَوا
فـافخر بعيشـك يـا عيـال عيـالِه
وبهم فكم بدأوا الجميلَ وكم ثَنَوا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297