هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا فـؤادي غلبتنـي عِصـيانا
فــأطِعْني فقـد عصـيتَ زمانـا
يـا فـؤادي أمـا تَحنُّ إلى طُوْ
بَـى إذا الريـحُ هَبَّت الأغصانا
مَثِّـلِ الأوليـاءَ فـي جنّة الخلْ
دِ إذا مـا تقـابلوا إخوانـا
قــد تعـالَوْا علـى أسـِرَّة دُرٍّ
لابســينَ الحريـرَ والأرجوانـا
وعليهــم تيجـانُهم والأكـالي
لُ تبـاهي بحُسـنها التيجانـا
يتعاطَوْنَهــا ســُلافاً شــَمولاً
فــي جِنـانٍ مجـاورَاتٍ جِنانـا
يتلقّــــاهمُ بقـــولٍ حَفـــيٍّ
مرحبـاً مرحبـاً بكـم رُكبانـا
وتجلَّـتْ عـن وجهـهِ حُجُـبُ النو
ر فســبحانَ وجهِــه ســبحانا
واســتفادوا بشاشـةً وسـروراً
ينفيــانِ الشـرورَ والأحزانـا
ثـم آبـوا فاسـتقبلَتْهُم حِسانٌ
من بناتِ النعيم فُقْن الحسانا
بوجـوهٍ مثـل المصـابيح لا يَعْ
رِفْـــنَ إلا الظلالَ والأكنانــا
مُرْسـلاتٍ علـى الـروادِف منهـنْ
نَ فُروعـاً تمـج مِسـكاً وبانـا
لو رأى البدرُ بعضَهُنَّ أو الشمْ
سُ لَــذلَّا لوجههــا واسـتكانا
فتلقَّينهـــم بــأهلاً وســهلاً
رافعــات إليهــمُ الريحانـا
كُـــنَّ بالأوليــاء مُفتتنــاتٍ
ثم زِيدوا نوراً فزِدْنَ افتِتانا
فــــتراهُنَّ مقبلاتٍ عليهــــم
بابتهـاجٍ قد عَصْفروا الألوانا
راشـفات أفـواهَهُمْ رشَفَك الما
ءَ إذا مــا شــرِبْتَهُ ظمآنــا
قــائلاتٍ عيـلَ التصـبُّرُ عنكـم
فـانزلوا آن أنْ نراكُمْ وحانا
فَثنـوا أرجُـلَ النـزولِ وحلُّوا
فـي المقاصـير لابسـينَ أمانا
تـارةً بعضـُهم يـزورون بعضـاً
ويـــزورونَ ربَّهــم أحيانــا
ثـم يَخْلُـون بعـد ذلـك بالحُوْ
رِ إذا مـا تشـوَّقوا الأوطانـا
فهـمُ الـدهر فـي سـرورٍ جديدٍ
ليـس يخلـونَ مـن سرورٍ أوانا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297