هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا قحطـبيُّ كمـا يقالُ وربما
رُمـي الـبريءُ بأعظمِ البُهتانِ
أيقـود قحطبـةُ الجيوشَ مُسوَّماً
بالخــافقين كحُـوَّم العِقبـان
وتقـود عرسـَك للزنـاة مسوَّماً
بـالقَرنِ مُعترفـاً بكـلِّ هـوان
يـا رُب أضـيافٍ جعلـتَ قراهُـمُ
ســُمَّانةً ليســت مـن السـُّمَّان
بـاتتْ تُشـاوِلُهم برجلَـيْ سمحةٍ
تُنسـِي المُطـاعن جَذْلَ كلِّ طِعان
ألّا اتَّعظْـتَ وقـد رأيتَ مَواسمي
هيهـاتَ ثَقَّـل رَأسـَك القرنـان
ولقد رأيتُ من الرجال معاشراً
ثَقُلــت رؤوســهمُ بلا تيجــان
كـم آمـن منِّـي العُرامَ تركتُهُ
لا يســتظل الـدهرَ ظـلَّ أمـان
أَصــْحَبْتُه فـي ليلـه ونهـارهِ
خوفـاً يـؤرِّقُ مُقلـةَ الوسـنان
أشــعرتُه خوفـاً يصـوِّرني لـه
صــوراً ممثلــةً بكــل مكـان
قد قلتُ إذ قالوا هجاك تعجباً
أنــى تفــرغ خالـد فهجـاني
مـا كنـتُ أحسِبُ أن في خَطراته
وهمــومه فضـلاً عـن الجـرذان
حـتى أتـاني بـالمغيب هجاؤه
فعلمــتُ أنــي عنـدَهُ بمكـان
كـم قد خطبتَ إليَّ أيري جاهداً
حـتى إذا أعيـا خطبْـتَ لساني
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297