هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَمْعاً أبــا إسـحق إنـك ماجـدٌ
وعلــى حقـوقِ المجـدِ جِـدُّ أميـنِ
مـاذا تقـول إذا سـُئِلْتَ مُحاسـباً
والظــالمونُ علــى شــفا سـجِّين
لِـمْ نـام جـودُكَ عـن ثوابِ مدائحٍ
جاءتــكَ مــن رجـلٍ مجيـءَ يقيـن
وطفقــتَ تُوعــدُهُ بكــلِّ عظيمــةٍ
لنميمــةٍ جــاءتْ مجيــءَ ظَنيــن
إن التثبّـتَ والأنـاةَ علـى امـرئٍ
عـدلِ القضـاءِ مـن السـداد مكين
أيظــلُّ مـدحي فـي مقـام مبـارزٍ
وتــرى هجـائي فـي مُغـار كَميـن
لا يُلْفِينَّـــك ذو الجلال مُحــاولاً
تَبْييــنَ مَطْمــوسٍ وطَمْــسَ مُــبين
بــاللَّهِ أحلــفُ أن مــا حُـدِّثْتَه
كـــذبٌ أرى حَبَلاً بغيـــر جنيــن
أيهيـجُ مثلـي بـأسَ مثلكَ بالخنا
كمُقـــارعِ الصَّمصــام بالســكين
وهــبِ الحقيقـةَ كـلَّ مـا حُـدِّثْتَه
أيـنَ السـماحُ وقـد أُعنْـتَ بـدين
أقِـلِ العثـارَ كمـا أقلـتَ نظيرَهُ
والمـسْ خُشـونَةَ مـا ملكـتَ بليـن
يــا صـاحبَ التَّمكيـن أدِّ زكـاته
فالصـفحُ خيـرُ زكـاةِ ذي التمكين
ومــتى شـجاك مُهجَّـنٌ فـاغفِرْ لـه
حــتى يــروحَ مكــذَّبَ التهجيــن
فتكيــده كيـدَ المعـاتِب مُحـرِزاً
أجـرَ المُقيـلِ وأنـتَ غيـرُ غـبين
أهـدَى لـك التهجيـنَ فانتدَبَتْ له
حِيــل الكريـم فصـار كـالتزيين
أعملـت حلمَـكَ فـي السفيه وجَهلِهِ
رحْــبَ الجوانـح صـادق التـوطينِ
وأبـان ذلـك إفـكَ خصـمِك فانثنى
وهـو المَشـينُ وأنـت غيـر مشـين
ولـو انتقمـتَ لكنـتَ مـن أشهاده
ورفـــدتَ غَــثَّ مقــاله بســمين
إنــي لأعلــمُ أن عنــدك نفثــة
تَشــفي السـقيم ونفثـةَ التنيـن
فعلامَ أَعـرِضُ للـتي فيهـا الـرَّدى
وأروغُ عــن تلـك الـتي تَشـفيني
أَأواثِـبُ الـوزراءَ فـي ملكُـوتِهِمْ
إنِّـــــي إذاً لَإِوَزَّةُ الشــــاهين
مـا مَنْ يُساق إلى انتجاعِكَ للندى
ممـن يُسـاق كـذا إلـى التَّحْييـن
أغـرِبْ علـى الكُرمـاءِ في أكْرومةٍ
تلقـى الـرواةُ بهـا ملوكَ الصين
ومن الغرائب في المكارم والعلى
صــَبْرُ العزيـز لسـطوةِ المسـكين
والعفُـو عـن جـانٍ ملكـتَ عقـابَهُ
طــرفٌ مــن الإنشــاءِ والتَّكْـوِينِ
أَوَ مــا يسـرُّك أن تُشـبَّهَ بالـذي
يُحيـي العظـامَ وأنـت غيـرُ لعين
بـل أنـت فـي هـذا التشبُّه فائزٌ
وبــأن تُثــاب عليـه جـدُّ قَميـن
فـاعفُ الـتي عـرف الإلـه براءتي
منهــا وتلــك شــهادةٌ تكفينـي
وحلفــت لا أرضــى بعفـوك وحـده
حــتى يُلَــذَّ مـنَ اللُّهـى بقَريـن
وحلفــتُ لا أرضـى قرينـاً واحـداً
وليثنيــنَّ وأنــت غيــر ضــنين
وحلفــتُ لا أرضــى بــذلك كلِّــه
حـــتى يـــدومَ فلا زوال لحيــن
ولئن حلفــتُ لمَـا حلفـتُ مغَـرَّراً
ضــَمَنْتَ يمينُــك بــرَّ كـلِّ يميـنِ
ولئن وثِقْـتُ لمـا وثقـتُ مُخـاطراً
مـا استمسـكت كَفِّـي بغيـر مـتين
وضـَمينُ نفسـي طيـبُ خيمـك وحـده
حَســبي بــه مـن دون كـل ضـمين
ســيكون لــي متنفَّســاً لا كربـة
ولــذاكَ كنــت بموضـع العِرنيـن
لا لا أخافُــكَ إن عــدلَكَ مَــأْمني
ممــا أخــاف وضــامنٌ تحصــيني
قـد كـان بشـْرٌ نـال أوْساً بالأذَى
فعفـا لـه وصـغا إلـى التهـوين
وحبــاه خيـر حبـائِهِ فغـدتْ بـه
وَجْنــاء تَغْشــَى حــدَّ كـلِّ وجيـن
مـن بعـدِ مـا احتدَمَتْ عليه عصبةٌ
حَــرَّى تفـورُ علـى ذَوِي التسـكين
فــذكتْ لـه نـارانِ نـارُ مطمطـمٍ
قَـــذَفٍ ونـــار مجمجــم ســجِّين
ولأنـت أولـى بالتجـاوُزِ والنـدى
يـا ابـنَ الملـوكِ وساسـة الآيين
لا يســـتفزُّكَ بالمكــارمِ ســُوقةً
وأبـــوك أكـــرمُ دائنٍ ومَــدين
دعْ مـا أُريكَ من المحاسنِ واستشِرْ
عينيـكَ فـي التقبيـحِ والتحسـين
أقِـم العقوبـةَ والمثوبـةَ جانباً
وتخيَّــر الحسـناءَ فـي التـدوين
لا يَســبقن إلـيَّ يـا مـن لا يـرى
شـأواً لـه فـي المجـد غير بطين
ومــتى غـدوتَ لـديكَ شـَرُّ صـنيعةٍ
فـاعلم بـأن الطَّـول خيـر خَـدين
بـوّأْتني مـن حـوت يـونُسَ منـزلاً
فمــتى أنــوءُ بمنْبـت اليقطيـن
دنيــايَ ضـيقٌ مـذ سـَخِطْتَ وَظُلْمَـةٌ
والمــوتُ يتبَـعُ ذاك أو تُحيينـي
ولــديك للمكــروب أوســعُ همّـةٍ
عَطْفـــاً وأنــورُ غُــرَّةٍ وجــبين
فــأفِئْ علــيَّ ظلالَ عطفِــكَ إننـي
فــي مظلـم الأرجـاء غيـر كنيـن
لا تَغْلُظَـنَّ علـى امـرئٍ لـم يَجْتَرمْ
جُرمــاً وأنــت أرقُّ مِــن تشـرين
لا يُفْســـدَنّ ثنـــاكَ زورُ مُــزَوِّرٍ
وثنــاكَ نَشـْرُ الـوردِ والنَّسـرين
لا تجعلنَّـــك عصــبةٌ عــن ظِنَّــةٍ
حُزْنــي وأنــت سـرُورُ كـل حزيـن
خــذل الإلـهُ لـديك خـاذل حجّـتي
وأعـــان كــلَّ معاضــدٍ ومُعيــن
يـا ليـتَ شـعْري كيف يصْنعُ كائدي
غَلِّــي عليْــهِ يَــدَيْهِ بـالتَّوهينِ
أيـثيرُ مـن شـعري دفيـن عيـوبه
ولكـــل شــعر مســتثارُ دفيــن
أم يرتجــي ألا يــثيب خسيســتي
عنـد النشـيد بضـعف مـا يغنيني
فــذرِ المُقَـدَّر أن يهونـك نظـرةٌ
فـترى رصـين القـول غيـر رصـين
أوَ ما درَى أن السماحة في الفتى
إغلاؤه ثمنـــاً لغيـــرِ ثميـــن
خــاب المؤمِّـل فيـك ظلـمَ مؤمّـلٍ
وإن اســـتماح بهَيِّـــنٍ ومُهيــنِ
أغْنتـه ترجيـةُ المُحـال ولم يكن
بمســيِّرٍ فــي الـبرِّ ركْـبَ سـفين
مـن رام سـَكْر البحـرِ عن طُرقاتِهِ
أرهنتــه بــالعجز ألــفَ رهيـن
مـا لِلَّـذِي قطـعَ الشـهادةَ كاذباً
مُنــعَ الشـهادةَ سـاعةَ التلقيـن
ولــكَ التفَطُّــن قبـلَ كُـل مُفَطَّـنٍ
ولــك التبَيُّـن دونَ ذي التـبيين
لا تزبــرنَّ علـى الضـعيفِ فربمـا
ظلـم الزَّبيـرُ فعـاد رَجْـعَ أنيـن
ولقـد تـرى الشعراء في عثراتهم
فتليهُـــمُ بإقالـــةٍ تُرْضـــيني
وتــرى أُجـاجَتَهُمْ مَعينـاً سـائغاً
لِطبــاع صـِدْقٍ سـاخَ فيـه معينـي
حُــورُ المكـارِم يَتَّمتْـك وعِينُهـا
لا الشــعرُ محفوفــاً بحـورٍ عيـن
لـو كنـتُ مـن مُتَحَنِّنيـكَ وددتنـي
وقرنْــتَ ذكــر مَعاهـدي بحنينـي
لكــن أَرانـي إذ حفتْـك مسـائلي
خشـــَّنْتَ صــدرَكَ أيَّمــا تخشــين
وكــأنني بــك شـاكرٌ لـك قـائلٌ
إنَّ الكريـــمَ يليــن للتلييــن
لاقيـتُ إبراهيـمَ يرجـحُ في الندى
والحلــم والتقــوى بكـل وَزيـن
خفَّــت مَناهضـهُ فخـفَّ إلـى العلا
ورســا بحلــم كالجبــالِ رزيـن
أعفــى بحاجــاتي وقــد حمَّلتُـه
مــا لا تُحمَّــلُ خِلْقَــةٌ مـن طيـن
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297