هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عزمـتُ علـى تطليـقِ عرسي لعُسرتي
فعــاذت بِحقْــوَيْ قاســمٍ وأرنَّـتِ
ونـادت نِـداء المُسـتجيرة باسمهِ
فقلــتُ أجَرنــا جـارةً فاطمـأنتِ
أمانُــكِ عنـدي مـا حييـت مُؤكَّـدٌ
وإن لـم تَعُـدّي حُرمـةً قـد أسـنَّتِ
أقاسـمُ أنـت الحِـرزُ ممـا تخافُه
إذا مـا الليـالي أذنبـت وأَجَنَّتِ
أجــرتُ لأنــي فـي جـوارك واثـقٌ
بعروتـك الـوثقي إذا النفسُ ظنَّتِ
وأعفيـتُ من عزمي على الصرم حرةً
إذا هـي خـافت فـاجعَ البينِ أنَّتِ
ومـا بـيَ ضـنَّتْ إذ عزمـتُ فراقها
ولكــن بحظــي مــن ولائكَ ضــَنَّتِ
ولا لَـؤُمَتْ نفسـي ولا سـاء عهـدُها
ولكنهــا جُــنَّ الزمــانُ فجُنَّــتِ
وكنـتَ إذا مـا نفـسُ حُـرٍّ تطلَّعـت
إليـك مُناهـا أُعطيـت مـا تمَنَّـتِ
ولـو يَممـتْ من مَقْطع التُّرب عُصبةٌ
ذَراك علــى علاتهــا مــا تَعنَّـتِ
أقــولُ لعُــذّالٍ نــداك شــجاهُم
دعـوا مُزنـةَ السّقيا إذا هي شَنّتِ
دعُوا راحةً لم يخطُر البخلُ سَيْبها
ولا أنعمــتْ يومــاً فمنَّـت ومنَّـتِ
ومـا سـُنَّةُ الشـيطانِ سَنَّت بِبَذْلها
فواضــِلَها بـل سـُنَّةُ اللـه سـنَّتِ
أقاســمُ لا تَعْــدَم سـجايا رضـيَّةً
إذا نُقِـرَتْ نَقْـرَ الـدنانير طَنَّـت
ســجايا إذا هَمَّـتْ بِخَيـرٍ تَسـَرَّعَتْ
إليــه وإن هَمَّــتْ بســوءٍ تـأنَّتِ
بكـتْ شـجوَها الدنيا فلما تَبَيَّنتْ
مكانَــكَ منهـا استبشـرتْ وتَغَنَّـتِ
وكــانَتْ ضـَئيلاً شخصـُها فتطـاولتْ
وكـــانت تُســَمَّى ذِلّــةً فتكَنَّــتِ
لِتَسـْتَمتِع الـدنيا بوجهـك دَهْرها
فقـد طـال ما اشتاقتْ إليه وحَنَّتِ
وكــان بهــا عشـقٌ قـديمٌ تُجنّـهُ
فلمـا أُذيلـتْ أظهـرتْ مـا أجنَّـتِ
ومـا شـان نُعْمَى الله وَجْهٌ حَمَلْتَه
تزوّجــت النُّعمــى بـه أمْ تَبَنَّـتِ
ثـوتْ في نعيمٍ نِعْمةُ الله إذ غدتْ
وراحـتْ وظَلَّـتْ فـي ذراك اسـتكنَّتِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297