هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا بنــي الســِّمَّرِيِّ لا تَجشـموني
أن يُــثير القصــيدُ كُــلّ دفيــنِ
قــد تجـاوزتُ مـا تجـاوزت عنكـم
وتغاضــت علــى قــذاكمْ جُفــوني
فبعثتــم عقــارب الشــرِّ عَــوْداً
وأمنتـــم بـــذاك غيــرَ أميــن
لا يغرَّنَّكــــم بجهلــــيَ حلمـــي
وارعــوائي إلــى حيـائي ودينـي
إن ليـن المهـزِّ فـي السـيف أمضى
لغراريــه فــي صــميم الشــؤون
لسـتُ بـالمَعزِل القصـيِّ عـن الشـَّرْ
رِ ولا فــــي ســــبيله بعَنـــون
أتقــي الشــرَّ جاهـداً فـإذا مـا
حُـــمَّ حَمِّـــي تركتُـــهُ يتقينــي
يـا بنـي السـِّمَّريِّ لـو لم تهيجوا
طيــرَ جهلـي لخيَّمـتْ فـي الوُكـون
يــا بنـي السـمري هيهـات هيهـا
ت رجـــوتم منــي ســِقاط أمــون
يــا بنـي مُعمـل القـوادمِ دأبـاً
فــي صــماليخ ســمعه المــأْفون
كـان ممـا يُغـل فـي أذنـه الـري
شــةَ حــتى تغيــب فـي اللُّغنـون
فـــإذا فـــارقَتْهُ صــَبّ إليهــا
واعـــتراه لفقـــدها كــالجنون
مــا سـمعنا فيمـا سـمعنا بـأذنٍ
بُليــت قبلهــا بــداء اللكــون
لئن اســــتحلَقتْ لـــذلك ممـــا
ســـمعت منكُــم خقيــقَ البطــون
يـا بنـي السـمريّ أفسـدتُمُ النـسْ
ل وأفنيتُــــمُ منِـــيَّ المُتـــون
فـــأجمُّوا الأيــورَ طرفــة عيــن
واتركــوا فضــل نُطفــةٍ لجنيــن
مـنْ عـذير النسـاء والنسـلِ منكم
أخـــذَ اللــه منكُــمُ بــاليمين
يــا بنــي السـمرِيّ قـد لزمتكـم
حُرمــةُ الـروم ويحكـم فـاحفظوني
أنــا منهــم وهــم أَطبــاءُ داء
بَيْــن أحشــائكم بطيــء السـكون
جُــلُّ مــا كــان مـن بلاغ أبيكـم
وصـــفُه كـــلَّ عاقـــل بثَخيـــن
يــا بنــي الســمري مـا هَنـواتٌ
بيـــن فكَّـــيْ أخيكـــمُ حُســْنون
بعـــضُ أضراســه يكــادمُ بعضــاً
فهـــي مســـنونةٌ بغيــر ســَنون
لا دُؤوبٌ إلا دُؤوبُ رَحاهــــــــــا
أو دُؤوبُ الرحــى الــتي للمنـون
لا تُعطِّــل رحـاك يـا ابـن سـُليما
ن فليــس الثــوابُ فيهــا بـدون
قســماً لــو وقفتَهــا للمســاكي
ن لمـــا مَســـَّهم غلاءُ الطحيـــن
فاهتبــلْ أجْــر وقفهـا واتخـذها
لــك فخـراً فـي دولـة المُسـتعين
فلهــــذا الأوانِ لا شـــك فيـــه
كنــتَ علمــي تروضـها منـذ حيـنِ
مــا ظننــتُ الإنسـان يجـترُّ حـتى
كنــتَ ذاك الإنســان عيـنَ اليقـن
يــا بنــي الســمَّريِّ عَيَّرتُمونــا
بالصياصـــي تطـــاوُلا بــالقرون
قــد تنــاولتُكم بمـا كـفَّ غربـي
مُعرضــاً عــن نسـائكم فاحـذروني
ولقـــد كنـــت رُمتكــم بهنــاتٍ
هُــنَّ مــا هُــنَّ قاطعـاتُ الـوتين
فثنــت عنكُـمُ النُّهـى مِـنْ عنـاني
وأمـــامي مَمَـــدُّ شـــأوٍ بطيــن
فــانتهى المنتهـون قبـل عُرامـي
وركــوبي الفنــونَ بعـد الفنـون
إن للشــعر فــي قُطاطــةَ ســبحاً
إن تعرضـــــتُمُ وأحرجتمُـــــوني
دونكــم مُشــكل الهجــاء نـذيراً
بفصـــيحٍ مـــن الهجــاء مــبين
وإن اســـتحوذ الشــقاءُ عليكــم
فلســـاني بمــا وأيــتُ رَهينــي
أيهـا الجـائرون فـي السير قصداً
إن فـــي الجَــوْر واديَ التنِّيــن
فيمينـــاً لئن ضـــللتم هُــداكم
لأحلَّنَّكـــــم بمنـــــزلِ هــــون
ثــم يــأبى الهجــاءُ أو يَتلافـى
وَكْــسَ مــا بيــن غثِّكـم وسـميني
فـــأُوَفِّيكمُوهُ بالصـــاع صـــاعي
نِ وفــاءً يســوء وَجْــه المَــدينِ
لو جهلتُمْ ما دون ان تجهلوا الحل
مَ لعارضــــتكم بحلـــم رزيـــن
لكــن الجهــلُ والســفاهةُ فيكـم
بمكـــانٍ مـــن القلــوب مكيــن
فقليــلٌ مــن جهلكــم أن تظنـوا
بحليــــم ظنــــونكم بمَهيــــنِ
وثقيــــلٌ علـــيَّ ردُّ القـــوافي
لا بِــــوتري ولا بشـــكرٍ ثميـــن
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297