هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَلمـادحونَ اليـومَ أهـلَ زماننا
أوْلـى مـن الهـاجين بالحرمـانِ
كــم قـائل لـي منهـمُ ومـدحتُهُ
بمــدائح مثــل الريـاض حِسـانِ
أحسـنتَ ويحـكَ ليـس فـيَّ وإنمـا
أستحسـنُ الحسـنات فـي ميزانـي
يـا شـاعراً أمسـى يحـوك مديحَه
فــي شـرِّ جيـل شـرِّ أهـلِ زمـانِ
مـا تسـتحق ثـوابَ مـن كـابرتَهُ
ورميتـــه بالإفــك والبُهتــان
قــومٌ تــذكِّرهم فضـائلَ غيرهـم
فيـروْن مـا فيهـم مـن النقصان
فــإذا مــدحتَهُم فتحـت عليهـمُ
بابــاً مـن الحسـراتِ والأحـزان
ظلـمَ امرؤٌ أهدى المديح لمثلِهم
ثــم اســتثابَ مثوبـةَ الإحسـانِ
أيفيـدهم أسـفاً ويطلـب رِفـدَهُم
لقـد اعتـدى وألـظَّ في العدوان
قـد أحسـنوا وتجشـموا كُلّ الأذى
إذْ أهْــــدفوه مســـامعَ الآذان
ذهــب الــذين يهزُّهُـم مُـدَّاحُهُم
هَــزَّ الكُمــاة عـواليَ المُـرَّان
كانوا إذا مُدِحوا رأوا ما فيهمُ
فالأريحيَّـــةُ منهـــمُ بمكـــان
والمـدحُ يقـرعُ قلب من هُو أهلُهُ
قـرعَ المَـواعِظ قلـبَ ذي إيمـان
فـدع اللئامَ فمـا ثوابُ مديحهم
إلا ثـــوابُ عبـــادةِ الأوثــان
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297