هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــو سـليمان لا تُرضـَى طريقتُـهُ
لا فــي غنـاء ولا تعليـم صـبيانِ
شـيخٌ إذا عَلَّـمَ الصـِّبيان أفزعهم
كـــــأنه أمُّ صـــــبيانٍ وغيلان
وإن تغنَّــي فسـلحٌ جـاء منبثقـاً
فـي لـونِ خلقتِـه مـن سَلحِ سكران
لـه إذا جـاوَب الطنبـورَ محتفلاً
صــوتٌ بمصـر وضـربٌ فـي خراسـان
عـواء كلـب علـى أوتـارِ مندفـةٍ
فـي قُبحِ قردٍ وفي استكبار هامانِ
وتحسـبُ العيـنُ فكّيه إذا اختلفا
عنــد التنغـم فكَّـي بغـلِ طحـان
لاحــظْ لهــازِمَهُ واضـحكْ مُسـارقةً
فـإنه عـبرةٌ مـا إن لهـا ثـاني
وأقـذرُ النـاس أسـناناً وأطفَسُهم
وأشــبه النـاسِ أخلاقـاً بإنسـان
عربيــدةٌ صــلفٌ بالنّقـل منصـرفٌ
فــي كُمِّــهِ أبــداً آثـار رُمّـان
واللــوزُ لا فـارقته لوزتـا ورمٍ
فشـرطه منـه عنـد الشـَّرْب ريعان
نُقـلٌ ونفـلٌ إلـى نبـتٍ لـهُ وضـِرٍ
كــأنه منــه فـي حـانوت سـمَّان
وإن سـألنا ابنـه ماذا أتاك به
أبـوك قـال لنـا إكـرارُ حرمـان
هيهـاتَ هيهـاتَ ما من طامع أبدا
فـي زادِ زُهْمـانَ إلا بطـنُ زُهمـانِ
وأضـربُ النـاس فـي قـومٍ بجائحة
شـُؤماً وأكـثر من عمرو بن دهمان
وإن رأى حيــةً تهــتزُّ فـي ركَـبٍ
هـوى لهـا بعصـا موسى بن عمران
لا بـــل بكــوَّةِ وثَّــابٍ بكُــوَّته
بلّاعـــةٍ كـــل تنِّيــنٍ وثعبــان
أبصــرتُه ســاجداً للأيـر مبتهلاً
فقلـتُ أعظمـتَ كفـراً بعـد إيمانِ
فقــال قـد سـجدتْ قبلـي ملائكـةٌ
لمـن سـوى اللَّهِ دعوى ذاتَ برهانِ
فقلــت ذاك أجــلُّ الخلـقِ كلهـمُ
أبــوك آدم هــل هــذان ســيان
فقــال آدمُ إنســانٌ وإن عظُمــت
زُلفـاهُ والأيـرُ أيضـاً بعضُ إنسان
نهـى الكتـابُ عن الأوثان نعبدها
ومـا الأيـورُ إذا قـامتْ بأوثـان
مـا جاء في الأير نهيٌ عن عبادتهِ
لا فــي زَبـورٍ ولا تنزيـل فُرقـان
فامنـح مَلامَـك مَـنْ صـَلَّى إلى وثنٍ
وامنـع ملامـك مـن صـَلَّى لجـرذان
يـا لهـفَ نفسي ولهف الناس كُلِّهمُ
علـى سـليمانَ مُخـزي كـلِّ شـيطان
لـو كـان حيـاً لهاب الجنُّ سطوتَه
ومـا تعـاتوا عليـه بعـد إذعان
أبــو ســليمان شـيطانٌ وكنيتـه
أبـو سـليمان أَمْنـاً مـن سليمان
خبَّرتُــه أن رأس الأيــرِ فيشــلةٌ
فقـــال كلا ولكــن رأسُ خاقــان
إن يُشْقني اللَّه بعد المحسنينَ به
فكــم شـقيتُ بحُسـنٍ بعـد بُسـتان
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297