هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعـــرف ورَّاقــاً بــآيينِهِ
مــن قَرْنـه نُصـب سـكاكينِهِ
يُكنـى أبـا حفـصٍ لـه زوجةٌ
جـارُ اسـتها أيسرُ ما عونه
لا يمنـع المسكينَ من نيكها
يـا ليتنـي بعـضُ مسـاكينه
جــودٌ دِيــانيٌّ لــه فضـلةٌ
يــأمن خُســران مــوازينه
انظـرْ إذا شـئت إلـى قرنه
وانظـر إلـى قـائم سـكينه
تجــدْهما مـن جـوهر واحـدٍ
كجـودِهِ المشـتق مـن دينـه
وقــائل لســتَ بــذي فهَّـةٍ
ولا ضــعيفِ الـرأي مـأفونه
فلِـمْ أَذلـتَ الشعر في مثله
فقلــتُ والعــذرُ بتـبيينه
قـد جُنَّ جُلُّ الناسِ في دهرنا
فعُـــدَّني بعــضَ مجــانينه
إن أكُ قــد أكسـبْتُه سـمعةً
وزانــه شــعري بــتزيينه
فطالمـــا ملَّكنــي رأســه
تســبحُ كفـي فـي ميـادينه
شـيخ لنـا فـي مستوى رأسِهِ
بسـتان صـدق مـن بسـاتينه
إذا البساتين انقضى حمْلُها
أطعــمَ فــي كـلِّ أحـايينِهِ
فخـرا أبـا حفـص بما نلته
مــن زيـن شـعري تحاسـينه
قـد يعظُـم الشـيء بتعظيمه
وربمـــا هــان بتهــوينه
أصـبح شـعري بعـد ضـنّي به
يَرْفـلُ فـي ألـوانِ موضـونه
عمـن يُصانُ الشعر من بعدما
صـار لـك اسـمٌ في دواوينه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297