هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خساســةُ الـبيهقيِّ والـبينِ
لـم تُـر في واحدٍ ولا اثنيْنِ
فـي لؤم كلبيْن إن كشفتهما
كشـف امتحـانٍ وقبـحِ قردين
وجهـلِ عَيْريـن إن سـألتهما
عـن بـابِ علـم وحُمق تيسين
إن وعـدا أخلفـاك ما وعدا
أو حــدّثا حـدثاك بـالمَيْن
أو حُمِّلا مــن أمانـةٍ طَرَفـاً
كانـا الظَّنينين لا الأمينيْن
هـذا يـبيع القريضَ من شرهٍ
ووالــديه معــاً بفلســين
بــاع كلام الأميـر مُرتغبـاً
عنــه بقُــوَّارَتَي رغيفيــن
وفَضــلةٍ مـن عصـيدةٍ خمخـتْ
وبـائعُ الزينِ مُشتري الشين
يـا لـك مـن بـائع بلا وَرِقٍ
ينشـــُده ناقــدٌ ولا عيــن
والبينُ في المخزيات يشرُكُهُ
لا بـاركَ اللَّهُ في الشريكين
أسـدِ إلـى البينِ كل عارفةٍ
يَجْــزِك مــن سـيِّئٍ بضـعفين
فيـه وفـي البـاهليِّ مُعتبَرٌ
إيـاه أَسـدى إليـه عُرفيـن
وســَّطه مجلــسُ الأميـر وأح
يـاهُ وقـد مات مِيتة الدَّين
فكـان مـا كـان من مثوبته
أَوْرَده اللَّـه مَـوْردَ الحَيـن
ثـم الدمشـقيُّ بعـد صـاحبه
فليعتــبر نــاظرٌ بعينيـن
إنَّ قريضــاً يكــون حـاملُهُ
في الناس كالبيهقيِّ والبَين
لـم يُحسـنا قـطُّ صُنْعَهُ وإذا
مـا أنشـداه فغيـر حُلـوَيْن
عنـدي كالسـيف في يديْ رجلٍ
لا بطـــلٍ مُحــربٍ ولا قيــن
فليـس بالمحسن القتالَ ولا
صــانعَ صــدقٍ صـناعَ كفَّيـن
مـن شـرِّ أصلين إن نسبتهما
لا شــك فيــه وشـرِّ فرعيـن
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297