هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنـي وهـب اللَّـه جـارٌ لكم
مــن النائبـات وأزمانِهـا
يغيـظُ العـدا أنكـم عُصـبةٌ
تَــبيَّن رُجحــان ميزانِهــا
جُعلتــم وأبنــاؤكم دَوْحـةً
مَقيـلُ الـورى تحت أفنانها
فكــان القـوامُ بأعرافهـا
وكــان التمـامُ بأغصـانها
ولـن يـذهب الدهرُ حتى تُرى
ســـليمانُها كســـليمانها
أقـــول لمســتخْبرٍ عنكُــمُ
ودعــوايَ رهــنٌ ببُرهانهـا
أولئك عُــــدَّةُ أملاكنــــا
قــديماً وزينــة مُزدانهـا
فهـم فـي العَناء كأسيافها
وهـم فـي البهاء كتيجانها
ولـم أُوفِهـم حـقَّ تمـثيلهم
ضــلالاً لنفســي ونســيانها
وليســوا كعيـنٍ وإنسـانها
ومـا قـدرُ عيـن وإنسـانها
ســأُعلى مراتــب أمثالهـا
بمـا رفـع اللَّـهُ من شانها
هـــمُ للمولــك أرواحهــا
إذا الناسُ كانوا كأبدانها
فتلــك الخلافــةُ تعتــدُّهم
يـدَ الـدهر أركان بنيانها
ومــا عنــد أربعـةٍ منهـمُ
أبـى اللَّـه عـدة أركانهـا
ولكــن لهــا منهــمُ عـدَّةٌ
كقَطْــر الســماء وسـكانها
وأقلامُهــم عنــد أملاكنــا
أســنةُ أرمــاح فرســانها
وحنَّــت إليكــم وزاراتُهُـمْ
فحنَّـت إلـى خيـر أوطانهـا
لئن ضـُمِّنُوا صـوْن سـاداتنا
لمـا صـان عينـا كأجفانها
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297