هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا هــل تعــود سـوالفُ الأزمـانِ
أم لا فمنصـــرفٌ إلـــى الســلوانِ
ولئن عــدلتُ عــن الغِوايـة همـتي
وغــدوت معترفــاً لمــن يلحــاني
لبمـــا أروح وللشـــبيبة حَبْــرةٌ
أَرْنَـــى العيــونِ بفــاحم فتَّــان
وبمُشــْرِقٍ صــافي الأديــم كأنمــا
فيـــه ائتلاقٌ مــن صــفيح يمــان
وبمـا أَمُـدُّ يـدي إلـى ثمـر الصِّبى
فــأنوشُ منهــا فَـوْتَ كـف الجـاني
بعــضَ الأســى إن الأســى لـك جمّـةٌ
كـــلٌّ ســـيدرك جريَــه العصــران
أضـــحى محمــدٌ المحمَّــدُ كاســمه
فــي الصــالحاتِ مُشـَارَ كُـلِّ بنـانِ
فــي أيِّهــا جَــارَى تقــدَّم شـأوُه
فحَــوى الرهــانَ أمـام كُـلِّ عِنـان
عَلَمُ السراة حَيا العُفاةِ نَدى الثرى
وثُقَـى العُـرا فـي نـائبِ الحـدَثَان
تعشـو الرجـال إلـى نـواجم رأيـه
والخطــب أعجــمُ داثــرُ البرهـان
وتــؤمُّ مقحمــةُ الســنين فنــاءه
فتُنيـــخ منــه بواســعِ الأعطــانِ
يغلــو بــأعلاق المحامــد سـومُها
ويــرى الرغــائبَ أوكَــسَ الأثمـان
لــم يخــل يومـاً مـن نجِـيِّ تقيّـةٍ
تــدعو إلــى المعــروف والإحسـان
لا تُفْــرطُ الجــدوى أنامــل كفّــهِ
حــتى يهــشَّ إلــى فَعَــالٍ ثــاني
يبْغـــي بــذلك قربــةً أو صــيتَةً
وأَثيـــرُ همَّتِـــه رضــا الرحمــن
وإذا بـــدا ملأ العيـــون جلالــةً
فتَظـــلُّ وهــي كليلــةُ اللحظــان
وإذا هفـا أهـل الحلـوم رسـا بـه
حلـــمٌ يشـــولُ بَيَـــذْبُلٍ وأبــان
عَــذُبَت مَمَــادحُه بــأفواهِ الـورى
فثنـــاؤه يُثْنـــى بكُـــلِّ مكــان
ولَــهُ مــن العبــاس مَجْــدُ ولايـة
عــن كُــلِّ أَزْهَـرَ مـن بنيـه هَجـانِ
يــا وارث الصــبَّاح ربــوةَ مجـدِه
أصـــبحت نعــم مؤثِّــل البنيــان
كــم فَعلـة لـك فـي الأنـام سـَنيَّةٍ
ولــدى الإلــه ثقيلــةُ الميــزان
إنــي لشــاكرك الــذي أوليتَنــي
ســاع لــذلك غيــرَ سـعي الـواني
عجـزت يـداي عـن الجـزاء فألقتـا
عبــء الشـكور علـى ثنـاء لسـاني
ولأســــْمُكنّ خلال كُــــلِّ قبيلــــة
نشـــراً لــذكرك طيّــب النَّســَمانِ
كجليــب رَيَّـا الـروضِ بـات يُشـيعه
نفــح الصــِّبا فــي ليلـة مِـدْجان
بمنَخَّلاتٍ مــــن عقـــائل منطقـــي
ســــَلِسٍ مســــاربهُنَّ فـــي الآذانِ
لازال جَـــدّك يــا محمــد صــاعداً
وهـــوتْ جـــدودُ عِــداك للأذقــان
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297