هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــرأتُ فـي وجهـك عنوانـا
آذَننــي بالغَــدْرِ إيـذانا
تاللَّه أنْسَى ما ذكرتُ الصِّبى
بـل مـا ذكرتُ اللَّه لهفانا
يــوم التقينـا فتجهَّمتنـي
تجهُّــم المــديونِ دَيَّانــا
وكيـف أنسـى ذاك مسـتيقظاً
ولســت أنسـى ذاك وسـنانا
طلعـتُ مـن بُعـد فـأوهمتني
أنــك قـد عـاينت شـيطانا
لاقيتَنــي ســاعة لاقيتنــي
أثقـلَ خلـق اللَّـه أجفانـا
كأنمــا كنــتَ تضـمَّنت لـي
رد شــبابي كالــذي كانـا
أو طـمَّ بحر الصين في طرفةٍ
أو كَســْحَ أَرونْــدَ وثهلانـا
أو كـل مـا لم يستطع فعله
عيسـى ولا موسـى بن عمرانا
يـا حَسـَنَ الـوجه لقد شِنْتَهُ
فاضـمم إلـى حُسـْنِك إحسانا
أنــت مَلُــول حـائلٌ عَهْـدُه
تصــبغُك السـاعات ألوانـا
تَصـْرمُ ذا الوصل وتُضْحِى إلى
مــن يجتـوي وصـلَك ظمآنـا
حــتى إذا واصــلَ صـارمْتَه
أو ســُمْتَه صــدّاً وهجرانـا
وتسـتلينُ الـدَّهْر ذا خُشـنةٍ
فظّــاً وتستخشــن مـن لانـا
وتعقِــدُ الوعــدَ فإنجـازُه
خُلــفٌ إذا إنجــازهُ آنــا
حــتى إذا أنجزتَــهُ مــرة
مَنَنْتَـــهُ ســـراً وإعلانــا
ومـا أحـبُّ الواعـدي مُخلفاً
كَلّا ولا الممتـــنَّ مَنّانـــا
حـذَّرتني النـاسَ فقد أصبحتْ
نفســيَ لا تــألف إنســانا
أهنتنــي جــداً فـأعززتني
رُبَّ امرىـءٍ عَـزَّ بـأن هانـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297