هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـدِّ عـن دارٍ وعـن جـارٍ ظَعَـنْ
وادعُ للجُلَّـى كريـمَ المُمْتَحَـنْ
يـا أبـا عبـدِ الإله المرتجَى
للمعـالي يـا حسينَ بن الحَسَنْ
وارثَ النجــدةِ عـن ذي نجـدةٍ
عُبِـدَ اللَّـهُ بهـا دون الـوثن
عـن أميـر المؤمنين المرتضى
لكتــاب اللَّـه حقّـاً والسـُّنن
مُرتضــىً أوصـى إليـه مصـطفىً
وأميــنٍ لــم يخـالف مـؤتَمن
لــك مــن ميراثِــه نجــدتُه
وتقــاهُ وهُــداه فـي المحـن
نجــدةٌ يوجــدُ فيمـا دونهـا
مَنعــةُ الجـار وإدراك الإحـن
ليــس لــي دونـك وُدٌّ يُقتَنـى
لا ولا دونـــك شــكرٌ يُحتَجــن
أنــت مـن أصـبحتُ فـي ذِمَّتِـهِ
لا أبــالي بمعــاداة الزمـن
أنت لي في الجانب الجدب حَياً
أنت لي في الجانب القفر سكن
كــلَّ يــوم لـك عنـدي نـائلٌ
لــي بـه عنـدك شـكرٌ مرتَهـن
وقليـــلٌ كـــلُّ شــكر حســن
فـي الـذي تُسديه من فعل حسن
لا تُكــاتم بالــذي أوليتنـي
إنَّ مـا أسـررت منـه قـد علن
لــو وزنّـا بالـذي أوليتنـا
شـُكر أهـل الأرض طُرّاً ما اتَّزن
لـك عـرفٌ لـم يُحِـط شـكري به
جَــلَّ ركنــاً حَضـَنٌ أن يُحتَضـن
كيـف لا يُسـدي الـذي أسـديتَه
حامـلٌ في المجد أثقالَ المُؤن
مــن أبــوه لأخـي الـوحي أخٌ
وابـــنُ عــم ووصــيٌّ وخَتَــنْ
يـا بنـي عـمِّ النبي المصطفى
حبكـم ينفـي عن المرء الظَّنن
ســلم المَوْلِـدُ والـدين معـاً
لمُـواليكم ولـو خـاض الفتـن
إن للَّـــه علينـــا مِننـــاً
حُبكــم شـكر لهاتيـك المِنـن
أنتـمُ من لم يرد مُعطى الهدى
غيـرَ وَدِّ النـاس إيـاكم ثمـن
وحقيقـــون بـــذاكم أنتــمُ
يـا هُـداة الناس قِدما للسّنن
يا غُيوثَ الناس في المَحل إذا
كلكــلُ الأزمــةِ أَرْسـى وطحـن
إن ســألناكم وســألنا بكـم
لـم تكونـوا مثل أطلال الدِّمن
بـل جلا اللَّـه بكم عنا العمى
ونفـى اللَّـه بكـم عنا الحزن
يوجـد العلـم لـديكم والهدى
أبـدَ الـدهر جميعـاً فـي قَرَن
عنــدكم فــي كــل هـمٍّ فـرجٌ
مُعقِــبٌ مـن كـل تسـهيد وَسـَن
جمـح الحمـدُ إليكـم إذ جـرى
ثـم وافـاكم فأضـحى قـد حَرَن
رُبَّ فــردٍ منكــم فــي دهـرِه
قـد كسـاه اللَّه أنواع الزِّين
شــكِسٍ بـالعِرض سـمح بـاللُّهى
ضـيِّقٍ فـي دينـه رحـب العَطَـن
ذي وقــارٍ فــي ذكـاءٍ وحجـىً
فــي بهـاءٍ وحيـاء فـي لَسـَن
ثــاقب الجمــرة إن حرَّكتــه
وتـرى الحلـم عليـه إن سـكن
كالحســين المتنــاهي فضـلُه
وإن اغتــاظ حســودٌ واضـطغن
إن يُـوالِ الـدهرُ أعـداءً لكم
فهُــم فيــه كميـنٌ قـد كَمَـن
خلعـوا فيكـم عِـذار المُعْتدي
وغَــدوْا بيــن اعـتراضٍ وأَرَن
فاصـبروا يُهلكْهـمُ اللَّـه لكم
مثـل مـا أهلـك أذواء اليمن
ذا رُعيــن ثــم أردى بعــده
ذا نــواسٍ ثـم أردى ذا يَـزَن
كــم أرى اللَّـه بقـوم عِـبرة
عنــد إجرارهـمُ فضـلَ الرسـن
قَــرُبَ النصــرُ فلا تسـتبطئوا
قَـرُبَ النصـر يقينـاً غيـر ظن
ومـن التقصـير صـَوْني مُهجـتي
فِعلَ من أضحى إلى الدنيا رَكَن
لا دمــي يُســفك فـي نُصـرتكم
لا ولا عِرضــي فيكــم يُمتهَــن
غيــر أنـي بـاذلٌ نفسـي وإن
حقـن اللَّـه دمـي فيمـا حقـن
ليــت أنـي غَـرَضٌ مـن دونكـم
ذاك أو درعٌ يقيكــم أو مِجـن
أتلقّــى بجــبيني مــن رَمَـى
وبنحــري وبصــدري مـن طَعـن
إن مُبتــاع الرضـا مـن ربـهِ
فيكُـمُ بـالنفس لا يخشى الغَبن
قلــت للنــاهيَ عــن حبكــمُ
إن حــبي لهـمُ أوفـى الجُنـن
فانصـرف عنـي حسـيراً خاسـئاً
شــجني فيهــم وللنـاس شـجن
والْـهُ عـن عذلك سمعاً قد مَرَنْ
ودع العـذلَ فسـمعي قـد مـرن
شــهد اللَّــه ومَيْــلٌ خــالص
صـدَّق الظـاهرُ منـه مـا بطـن
بمــــوالاةٍ لكـــم صـــادقةٍ
ســلكت مســلك روح فـي بـدن
فهـي لـي مـا دمـتُ حيّاً مَلْبَسٌ
ومـتى مـا مِـتُّ كـانت لي كفن
وأرى فقــري وحُبِّيكــم غِنــىً
وهُزالــي مــع وُدّيكــم سـِمَن
فِطَــنٌ تُبصــِرُ أســرارَ العلا
حيـن لا تنفُـذُ أبصـارُ الفِطَـن
بَرَّنــي معروفُكُــم قبـل أبـي
وغــذاني بِرُّكـم قبـل اللبـن
ومــتى اختــلَّ ابـن روميِّكـمُ
فأَيــاديكم حَــرىً منـه قَمَـن
وإذا أنتــم وأنتــم أنتــمُ
لــم تُوَلُّـوني وتُولُـوني فَمَـن
أنـا عبـدُ الحق لا عبدُ الهوى
لعـن اللَّـهُ الهـوى فيما لعن
أنـا مـن أبناء أتباع الهُدَى
لسـتُ مـن أبناء أتباع البِطَن
دينــيَ الحجَّــة لا عــاداتُهم
واختيـارُ الدار لا إلفُ الوطن
والـذي قـد أوجـبَ اللَّـهُ لكم
فـوق مـا أوجبتُ ما اخضرَّ فَنَن
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297