هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـنْ هـواه مـن القلوب مَكينُ
والمـاءُ فـي الوَجَنـات منه مَعينُ
ومــن اغتـدى وكـأنه مـن حسـنه
فــي كــل عضـو منـه حُـورٌ عِيـن
وإذا تنفَّــس نائمــاً أو لاثمــاً
فكأنمـــا يتنفـــس النِّســـرين
أعليـك فـي رمـي القلوب وكَلْمها
نَــذرٌ وفـي منـع الشـفاء يميـنُ
ظــبيٌ كــأن كناســه ممـا تـرى
فيــه دمــاءَ العاشــقين عَريـنُ
إنــي أعـوذ بعـدلك ابـنَ محمـدٍ
منـه وأنـت علـى الظَّلـوم مُعيـن
يـا مـن غـدا والمشـتري جَـدٌّ له
والشــــمس رأيٌ والهلال جَـــبين
والحلــمُ ســمتٌ والعفـاف طويَّـةٌ
والبِــر خِــدنٌ والوفــاء قريـن
ومــن اســتفاض بعـدله وبفضـله
حـتى اسـتوى الجبـار والمسـكين
ومـن اسـتجنَّ مـن الحـوادث جارُه
فكـــأنه بعــد الــوِلاد جنيــن
مَشـْتاه فـي كنفيـك يا ابن محمد
مشــتىً دفيــء والمصــيفُ كَنيـن
طــاب الزمــان لـه ورقَّ غليظُـه
فكـــأن كـــلَّ شــهوره تشــرين
أقسـمتُ مـا وعـد الرجـاء بحاصل
إلا وجـــودُك بالوفـــاء ضــمين
تبــدو ووجهــك ضــاحكٌ مستبشـر
عنــد الســؤال وللبخيـل أنيـن
عنـــوانُ معــروفٍ يكــون وراءه
بَــدءٌ وعَــوْد مــن جـداك ثخيـن
فالبشــرُ بالبـدء الهنِـيِّ مبشـِّرٌ
والبــدء بـالعَود السـنِيِّ رهيـن
لا زلــتَ أفضـلَ مـن يطيـع إلهَـه
ويطيعُــه التعميــرُ والتمكيــن
أشـكو إليـك معاشـراً ولعوا بنا
لهــمُ كميـنٌ فـي الصـدور دفيـن
جَــدّوا بنـا كالمـازحين عَـداوةً
والجـدُّ فـي بعـض المِـزاح مُـبين
فـإذا ادّخـرت لنـا نصـيبَ كرامةٍ
خَــانوا وهـانَ عليهـمُ التخـوين
غلبــتْ علـى ألبـابهم شـهواتُهم
فــأرتهمُ مــا لا يزَيــنُ يزيــن
مـن كـل أَفـوه قـد أُمِـدَّ بمعـدةٍ
حَــرَّى يــذوبُ لحرِّهــا الهِرْصـين
والنـابُ منـه علـى الأمانة خنجر
والظّفــر مــن أظفــاره ســكين
بطـلُ الوقاحـة لا الحياءِ كأنْ به
عــن أن يخــونَ أمانــةً تهـوين
يــأبى مســالمةَ الأمانـة مثلـه
أنـــى يســـالمُ بطَّــةً شــاهين
إنــا نُكــاد ولا نَكيــد عـدوَّنا
ثقــةً بكيــد اللَّـه وهـو مـتين
إنــي أعيـذك أن يـراك مليكنـا
ترضــَى خيــانتَهم وأنــت أميـن
فكِّــر وقــل لهُـمُ مقالـةَ صـادقٍ
يحتـــجُّ عنــد مقــاله ويُــبين
يـا مـن يُهَـوِّن أن يخـون أمانـةً
أقســمتُ أن ســَيُهينك التهــوين
لا يصـــغرنَّ لــديك قــدرُ خطيئة
إن المحاســـبَ ســجنُه الســّجين
ولعــل ذا جهــل يقــول بجهلـه
إن المُعـاتِبَ فـي الطفيـف مَهيـن
وجــوابُه نقــدٌ لــدينا حاضــرٌ
وافٍ إذا نقــص الجــوابَ وَزيــن
قــولا لـه إن كـان يعقِـلُ إننـا
قــومٌ بحُــبّ المُنعميــن نــدين
مــن لا يَشـحُّ علـى قليـل نصـيبِه
مــن بــرِّ ســيده فــذاك ظنيـن
إن المحــبَّ بمــن أحـب وبالـذي
يُســدَي إليــه وإن أقــلَّ ضـنين
وأرى الكرامـة حليـةً مـا أُخليت
مِــن غَيْــرةٍ فيهـا لهـا تحصـين
تَلقى الفتى الغيران ينفِث دونها
قِطَــع الحريــق كــأنه التنيـن
والغيـرةُ الشـيءُ الـذي لم يُلْغه
إلا خَصـــِيُّ الســـوء والعِنّيـــن
أو قلــتُ قـولاً لسـت أجهـل أنـه
فيـــه لصـــدرِ مُرجِّــم تخشــين
ولمــا أصــبتُ بـه سـوى مُتَعَـرِّضٍ
وأخـو العـداء بمـا يَـدينُ مَدين
فليــرضَ بـالتهجين أو فلينصـرف
عمــا يكــون جــزاءَه التهجيـن
لا يحســن الظـنَّ اللئيـمُ بنفسـه
فــالغثُّ غــثٌّ والســمين ســمين
يــا مـن عَطايـاه لـديه رخيصـة
وثنــاءُ مــادِحه لــديه ثميــن
وإذا اعتصــمتُ بجــوده فكأنمـا
غــدتِ العواصــم لــي وقنَّسـرين
فــإذا التقــى داعٍ لـه ومؤمّـلٌ
ســُمع الــدعاءُ وشـُفِّعَ التـأمين
ســـتَبرُّني وتســـرُّني وتــثيبني
وأقــول فيــك ويُحفَـظ التـدوين
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297