هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمســى دمشـقيُّ الأميـر ودهـرُه
ملــقٍ عليــه بركَــهُ وجِرانَـهُ
والَـى عليـه مصـيبتين أفاضتا
عــبراتِه واســتذكَتا أحزانَـهُ
بــأخ شــقيقٍ بعــد أُمٍّ بــرةٍ
بــالأمس قطَّـع منهمـا أقرانَـهُ
وأجــلُّ رُزءيــه أخــوه فـإنه
قـد كـان مُنصـَلَهُ وكـان سنانَهُ
فليُحيِه الملك الهُمام فلم يَفُت
مَحيــاهُ قــدرتَهُ ولا ســلطانَهُ
وحيـاتُه لـي أن أقـوم مقَـامَه
وأسـُدُّ مـن دار الأميـر مكـانَهُ
كيلا أرى أحــداً يُقـاتُ برزقـه
غيــري ويُـوطَنُ بَعـده أوطـانَهُ
ومـتى خلفـتُ أخـي هناك فإنما
أنـا روحُـه إن لم أكن جثمانَهُ
فهـل الأميـر بـذاك مُسعِفُ عبدِهِ
متطـــــولاً ومُكمِّلاً إحســــانَهُ
أم لا فعبـدُك باسـطٌ لـك عـذرَه
إمَّـــا أبيــتَ ولائمٌ حرمــانَهُ
أنَّـى يلومُـك طائعـاً من لا يرى
مـا دمـتَ حيـاً أن يلومَ زمانَهُ
وأظــن أنـك لا محالَـة مُسـعِفي
ظنــاً سـيتْبَعُ شـكُّه اسـتيقانَهُ
لِـترُبَّ مـا قـد كنت توليه أخي
عنـدي وتعمـرَ جـانبي عمرانَـهُ
لسـتَ الـذي يُولي الوليَّ صنعيةً
حَـتىُ إذا حَيـن الـوليِّ أحـانَهُ
كنـتَ الـذي يرثُ الصنيعةَ بعدَهُ
لكــنْ يورّثُهــا ولـو جيرانَـهُ
كيمـا تتُـم لـك الصنعيةُ عنده
حَيــاً ومَيْتــاً لابسـاً أكفـانَهُ
ولكـي تبـاينَ كـلَّ مُنعـم نعمةٍ
ســلب الزمـانُ وليَّـهُ فأعـانَهُ
وكـم امـرئٍ سـلبتْ يـداهُ وليَّهُ
مـع دهـره الخـوَّانِ لمَّـا خانَهُ
وأخـي كبعـض الغَـرس كنتَ تَرُبّه
حــتى تخــوَّن يُبســه عيـدانَهُ
وأحــقُّ مصــروفٍ إليــه شـِرْبُهُ
مَــنْ واشـَجَتْ أغصـانُهُ أغصـانَهُ
فـإليَّ فـاثنِ عنـانَ سَيْبك بعدَهُ
فـأحَقُّ مـن تَثْنـي إليـه عِنانَهُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297