هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا أشـبه العرفَ والإحسان بالحَسَنِ
أبــي محمـدٍ المحمـود ذي المِنَـنِ
ذاك الــذي لا يقـي مـالاً بصـفحتِه
بـل يَلبسُ المالَ دون الذم كالجُنَنِ
خِــرْقٌ تعرضـتِ الـدنيا لـه فصـَبا
إلـى المكـارم منها لا إلى الفتَنِ
وخصـــَّنا بجَناهـــا لا بشــوكتها
فنحــن فــي نِعَـمٍ منهـا بلا محـنِ
أذال فـي العُـرف وجهاً غير مبتذَلٍ
وأخـدم المجـدَ جسـماً غيـر مُمْتَهَنِ
لـه حريـمٌ إذا مـا الجـارُ حلَّ به
أضـحى الزمـانُ عليـه جـدَّ مـؤتمنِ
كــأنه جنـةُ الفـردوس قـد أَمِنَـتْ
فيهـا النفوس من الروعات والحَزن
كـم قـد وقفنـا علـى أيام دولتهِ
فمــا وقفنــا بــأطلالٍ ولا دِمَــنِ
وكـم عكفنـا على الظن الجميل به
فمــا عكفنــا بطــاغوتٍ ولا وثـن
فــتىً أبــى اللـه إلا أن يكمِّلـه
قـولاً وفعلاً فلـم يَبخـس ولـم يخُـن
إذا جـرى فـي فَعـالٍ لم يقف سأماً
دون القواصـي ولم ينكبْ عن السَّنَن
وإن تكلــم لــم يَخْبِــط مسـالكه
بـل قـال عـن لقـنٍ يُمْلى على لَسنِ
أضــحى وحـظ يـديه مـن ثرائهمـا
كحــظ عينيـهِ مـن وجـهٍ لـه حسـن
كمـا يـرى النـاس في يومٍ محاسنَهُ
أضـعاف مـا هـو رائيهـن فـي زمنِ
تنــال ســُؤَّالُهُ مـن مـالهِ أبـداً
أضـعافَ مـا يقتنـي للروح والبدنِ
لقد أوى الجودُ من بعد ابن مامته
وبعــد حــاتمه منــه إلـى سـكن
رِدْهُ بلا شــــَطن إن كنـــتَ واردَهُ
أغنَى الفراتُ يد الساقي عن الشَّطَنِ
هـذا لـذاك وإن لـم نـوف سـيدنا
حـقَّ الثنـاء وكـان الحـقُّ ذا ثمَن
واسـمع أبـا جعفر إن كنت مستمعاً
فلــم تـزل ماجـد الإصـغاء والأذن
يـا مـن حكـى حاتماً في كل مكرُمة
ومــن يُعـنْ ذا فعـالٍ صـالح يُعَـن
خلفـتَ وابـنُ وزيـر الصدق حاتمكم
جـوداً فأَصـبح منشـوراً مـن الكفن
ونحـن فـي هـذه الـدنيا عيـالكمُ
والناسـجون بـرود الحمـد بالفِطن
ولـم تـزل لـك فـي أمثالنـا سُننٌ
يرْضـى بهـا اللـه في سرٍّ وفي علن
ونحــن نرجــو رجــاءً جُلُّـه ثقـةٌ
ألا يخــالف فينــا صـالح السـُّننِ
آمالُنــا فيــك أمــوالٌ محَصــَّلةٌ
وظننــا فيـك مرفـوع عـن الظِّنـن
وقـد تضـمنتَ أرزاقـاً نعيـش بهـا
وكــان وعـدك والإنجـازُ فـي قَـرَن
فعجِّــل الغـوثَ إنـا منـك نـأمله
يـا سـيدَ الغوث بل يا سيد اليمن
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297