هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـالي إذا زدتُ حُبـاً زدتِ مقليـةً
يـا مـن أجيْبُ إليها داعي الحَيْنِ
قــالتْ لأن هنــات الحــب آخـذةٌ
مـن المحـب نصـيب القلب والعين
بليَّــةُ الحــب تُبْليــه وتَشـْحبُه
وكــل ذلــك شــينٌ غيـرُ مـازين
وإنمــا تتبـعُ الأهـواءُ قَادتَهـا
إلى المناظر ذات الزينِ لا الشين
نحن الحسانُ اللواتي ليس يعجبنا
إلا الحســان فلا نخـدعك بـالمين
مـن كـل رقراقِ ماءِ الوجه تحسبُه
سـيفاً صـقيلاً حديث العهد بالقين
لا تخلـط الحـبَّ بالتقوى فتعطفَنا
على المُقاسي عذابَ الهجر والبين
ولــم نَبـع قـطُّ دُنيانـا بـآخرةٍ
ومثلنـا لا يـبيع النقـدَ بالدين
نحـــب كــلَّ غلام فيــه مَيعتُــه
ينـزو إذا مـا استنكناه بأيرين
مُصـحَّح الجسـم لـم يُلْمِـمُ به سَقَمٌ
ولا اســتكان إلـى هجـرٍ ولا بَيْـن
ذاك الـذي نُخْلصُ الود الصحيح له
ونشــتري نيكــةً منــه بـألفين
لـــه لــدينا حلاواتٌ لــذاذتُها
تشـفي القلوب وتجلوها من الرّيْن
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297