هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غــابن الحمــد حقَّــهُ مغبُــونُهْ
وهـوانُ العلا علـى المـرءِ هـونُهْ
والمَحــلُّ الخلاءُ مــن كُــلِّ ضـَيْفٍ
ومَضــــيفٍ مُعَطَّــــلٌ مســــكونُهْ
والوعـاءُ الذي وَعَى الوفْرَ والذَّمْ
مَ خليطيـــن فـــارغٌ مشـــحونُهْ
وأرى المــالَ مــا يَخـال أنـاسٌ
أن ذا المــالِ فيهُــمُ مغبــونه
خيـرُ مـالٍ مـوزونُهُ لـذوي الحـمْ
دِ كمــا خيــرُ حَمْــدِهم مـوزونه
وأصــحُّ الآراءِ مــا ظــنَّ ذُو الأَفْ
نِ بِــذي الــرأي أنَّــهُ مـأفونه
والفَـتى الحـازِمُ الحصـين حصوناً
مَــنْ تُلاقيــهِ والأيــادي حصـونه
وأخــسُّ الرجــالِ مَـنْ راحَ فيهـم
مُســْلَمَ العِــرض سـالماً مـاعونه
أنْفِـق المـالَ قبـل إنفاقكَ العم
رَ ففــي الــدهر ريبُـهُ ومَنـونه
قــلَّ مــا ينفـع الـثراءُ بخيلاً
عَلِقَـتْ فـي الثَّـرَى المهيلِ رُهونه
لا تظنَّــــنَّ أن مالــــك شـــيء
كــدم الجــوف خيــره محقــونه
لـو نجـا مـن حِمـامهِ جاعلُ الما
ل مَعــاذاً لــه نجــا قــارونه
ازرع الحُـــبَّ تَســـْتدمْهُ فَمِمَّــا
رُدَّ مزروعُـــهُ أتَـــى مَطْحـــونه
كــلْ وأطعــمْ فربمـا راعَ ريْعـاً
زاكيــاً مــن تعــولُه وتَمــونه
لا تَفــرَّدْ بأكــل مــالٍ ولا تَــمْ
نُـــنْ بعُـــرْفٍ فَشــَرُّهُ مَمْنــونه
آكلـوا المـالِ شـاغلوه عن المَجْ
دِ ولا ينفـــع امــرءاً مَخزُونــه
خـازنو المـالِ سـاجنوه ومـا كا
ن ليســـعَى لســـاجنٍ مَســـْجونه
إنَّ ربَّ العبــادِ يــرزقُ مـن يَـخْ
لُـــق فليُحْســنَنَّ ظنَّــاً ظَنُــونه
أحســِنِ الظــنَّ بــالإلهِ ولا تــأ
منــهُ أمـن امـرئٍ شـديدٍ مجـونه
واسـترِبْ بـالمُرِيبِ مـن كـلِّ شـيءٍ
واتَّهمْـــهُ لا تَحْتجنْـــك حُجــونه
وإذا مــا ظننــتَ شــرّاً فَخَفْــهُ
رُبَّ شــــَرٍّ يقينُــــه مَظنـــونه
لا تَبِيتَـــنَّ آمِنــاً مــن ظَنيــنٍ
واحــترسْ منـه أوْ تليـك أُمـونه
كــم رُكــونٍ جنـى عليـكَ حِـذاراً
مَــنْ أطـالَ الركـونَ قـلَّ رُكـونه
إنْ تَطُــلْ مِحْنَتِـي فلا أنـا مَفْتـو
نٌ زمـــاني ولا أخـــي مفتــونه
بـل فـتىً ذو خَليقـةٍ تَضـْرحُ اللَّعْ
نَ إذا اللعـــنُ جــرَّهُ مَلْعــونه
غيـرَ أَنِّـي إذا غـدا صـاحبُ الما
لِ مـــديناً فـــإنني مـــديونه
أحمـلُ الـدين في الحقوقِ وإن أُث
قِلْــتُ والحــقُّ قــائمٌ قــانونه
راض مِنِّــي جنــونُ دهــرٍ ســخيفٍ
ربمــا ثَقَّــفَ العقــولَ جنــونه
راضــني ثــم هــاجني فــاعتلاه
بــي شــديدُ المحـال لا موهـونه
وثَّــبَ الــدهرَ وَثْبَــةً جشــَّمَتْنِي
ســَلَّ ســَيْفٍ عَمِـرتُ دهـراً أصـونه
طــالَ عَهْــدي بــه ولـم يَتَغَيَّـرْ
لــــيَ مصـــقولُه ولا مســـنونه
وعزيـــزٌ علـــيَّ ســـلِّيه لكــنْ
كُـــلُّ ســَيْفٍ فللظهــور كُمــونه
جَرَّدتــه يـدي وفـي القلـبِ وَجْـدٌ
كــادَ يَفْــرِي تَجَمُّلِــي مكنــونه
فضــربتُ الزمـانَ حـتى اسـتكانتْ
بِيضــُهُ بعـدما اسـتطالتْ وجُـونه
بحسـام يـأبَى الخيانـة في الرَّوْ
عِ إذا خـــان آمنـــاً مــأمونه
ليـس مـن جـوهرِ الحديـدِ مَصـُوغاً
بــل مـن المجـدِ نصـلُهُ وجُفـونه
لو أُعير الزمانُ ما في ابنِ موسَى
مــن وفـاءٍ لمـا تفـانت قرونـه
لو أعيرَ الحُسامُ ما في ابن موسى
مــن صــفاءٍ لمـا جلتـه قيـونه
ماجـدٌ سـاخ عرقُـهُ فـي ثرى المجْ
دِ وأوفــت علـى الغصـون غُصـونه
مــن فَــتىً للــذَّكاءِ كـلُّ حـراكٍ
حـــلَّ فيــه وللوقــاء ســكونُه
لــم يَــزَلْ ذا تَفَقُّــد للخفايـا
مُــذْكياتٍ علــى الصـَّديقِ عُيـونه
يــا فَتَــى آل بَرمـكٍ لـيَ مُرْجـىً
مــا أرى ماجــداً سـواك يكـونه
أحمـدَ الحمـدِ يـا أبا حسن الحسْ
نَـى إذا الظهـرُ أثقلتـهُ ديـونه
أحمـدَ الحمـدِ يـا أبا حسن الحُسْ
نَـى إذا القلـبُ حَـالفتْه شـُجونه
بيننـا حُرمـةٌ وقـد عضـَّني الـده
رُ ولا قَــتْ ظهــورَ أمـرِي بطـونه
شــهد السـيفُ أنَّـكَ السـيفُ حقـاً
لا كَهــامٌ يخــونُ مــن لا يخـونه
فـامضِ فـي حـاجتي فإنك في الحا
جـــةِ مســعودُ طــائرٍ مَيمــونه
لــك حـظّ أراه يُعْنِـقُ فـي السـَّيْ
رِ فســاير أخــاك تُعْنِـقْ حَرونـه
إنَّ موســى نَجِــيُّ مــن لا ينـاجَى
شـــُدَّ منـــهُ بِعَــوْنِهِ هــارونه
فـــأعنِّي فَـــرُبَّ صـــاحبِ كنــز
مســــتثارٌ بغيـــرِه مـــدفونه
لا تـــدعْ محضــراً تُحقِّــقُ فيــه
حُســْنَ ظَنِّـي فـالقولُ جَـمٌّ فنـونه
واكـسُ شـعري مـن النشـيدِ نشيداً
كالغنـــاء المُشــذَّراتِ لُحُــونه
فلكــم مُعْــوِرٍ ســترتَ فمــا أعْ
ور مكســـــورُه ولا ملحـــــونه
وإذا مـــا نشــرت بــزَّ صــديق
فكــــديباج غيـــرهِ بزيـــونه
إنَّ للـــدهرِ منجنونــاً فعالــجْ
ه عســى أن يـدور لـي منجنـونه
جُــدْ بتسـهيل حـاجتي عنـد سـهلٍ
للمعـــالي ســـهوله وحُزونـــه
وَعْـــدُ أمنيَّــةِ المؤمــل عنــه
وعْـــد فيــه ووعــدُه مضــمونه
أطلـقَ المـالَ جـودُهُ يجتني الحم
دَ وأيـــدي المــؤملين ســجونه
بيــن ثــوبَيْهِ شــمسُ رأي وغَيْـثٍ
مســتهَلُّ الحيــا علينـا هَتُـونه
فالهُـدى حيـث تطلـعُ الشـمسُ مِنْهُ
والنــدى حيــث تســتهِلُّ دجـونه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297