هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا أيُّهــا المَوْسـُوم باسـم وكنيـةٍ
وجـدناهما اشتُقَّا من الحمد والحُسنِ
أَتَبْخــلُ بالقرطـاسِ والخـطِّ عـن أخٍ
وكفَّـاك أنْـدَى بالعطايـا من المُزنِ
لعمــري لقــد قـوَّى جفـاؤك ظِنَّـتي
وأوهـن تَـأْميلي ومـا كـان ذا وهْنِ
ولِـمْ لا وقـد ألغيـتَ شـأْني مُخسِّسـاً
بــذلك قَــدْرِي مُسـْتَخِفّاً بـه وزنـي
أبـا حسـنٍ يـا إلـفَ نفسـي وأُنْسَها
ويـا سـندي في النائبات ويا رُكني
أمثلـك بعـد الحِلم والعِلم والنُّهَى
يَبَــرُّ ويَجفُــو للإقامــةِ والظَّعْــن
ويـــأْتَمُّ بالأيــامِ وهْــي ذميمــةٌ
فينْسَى الذي تُقْصي ويَرْعَى الذي تُدْني
إذا كنـتَ خُلْصـاني مـن الناس كُلِّهِمْ
وأعْرضـْتَ عـن ذكـراي إعراض مُسْتغني
فيــاليتَ شـِعْري مـا تركـتَ لمُبْغِـضٍ
يُصـَرِّحُ بالبَغْضـاءِ لـي ثـم لا يَكْنـي
ألا أيُّهــا الحكــامُ أعْـدُو مُظَلَّمـاً
علـى بطـلٍ فـي ظلمِـه غيـرِ ذي قِرن
أيعـــرضُ عنـــي بــاخلاً بكتــابهِ
أخٌ لــيَ قلـبي عنـدَهُ غَلِـق الرَّهـن
لـك الخيـرُ كم من لوعةٍ قد جنيْتَها
علـيَّ ومـا تَـدْري هنالـك مـا تجني
جفـوتَ فجـافيتَ الجفـون عـن الكرى
وعَرَّضــْتَ رأيــي للزِّرايـةِ والطَّعْـن
ومــن يتَخَيَّــرْ صـاحباً غيـر عـاطفٍ
عليـه فمنسـوبٌ إلـى الجهـل والأفْنِ
وكــم قـائلٍ قـد قـال لـي متمثّلاً
ليــوهِنَ منـي أو يشـدَّ قـوى متنـي
ألا إنَّ مــن يــدعو مَــودَّةَ مُعْــرضٍ
ويَعْنِي بصِدْقِ الوجد من غير ما يَعْني
لكـالمرتجي أنْ يقطـعَ البحر فارساً
أو المُبْتَغِـي أن يقطعَ البرَّ في سفن
أو المبتنِــي بنيـانَه فـوق هـائلٍ
مـن الرَّمْـلِ لا ينفك يهوي بما يَبْني
وقلَّبْـتُ أمـري كـي أرى لـي إسـاءةً
فلـم أرها في الظهر منه ولا البطنِ
ســألتُك بــالبيتِ الممســَّحِ ركنُـهُ
وبالمشـهدِ المشهود مِن مَنْحرِ البُدْن
أرقَّــى إليــكَ الكاشــحونَ نميمـة
طـويتَ لهـا كَشـْحَيْكَ منـي علـى ضِغن
فيـا عجبـاً إن كـان ذاك وقـد طوت
عجـائب هـذا الـدهر قرناً إلى قرن
عهــدتُك لا تَعْتَــدُّ بـالعين شـاهداً
علــيَّ فلــمْ أصـبحتَ تَعْتَـدُّ بـالأذن
أم استفســدتْ ذاك الوفــاء ملالَـةٌ
فأصـبحتَ لا يُثنـي عليـكَ به المُثْني
حبَسـْتَ أخـاً فـي سـجن هَـمٍّ وما جَنَى
فـأطْلِقْهُ بالإعتـاب مـن ذلـك السجن
ولا تَكُــنِ المبــذولَ لِلَّــوْم سـَمْعُه
وقرْطاســهُ بيـن الصـِّيانةِ والحـزن
أجِرنِــيَ مِـنْ حُزْنِـي لرفْضـِكَ حُرْمـتي
فَحُزْنِـي لِشـَحْطِ الدَّار ناهيك من حُزن
كــأني وقــد فـارقتُ داراً وبَلْـدَةً
تحلُّهُمَــا أُخْرِجْــتُ مـن جَنَّتَـيْ عَـدن
ومــا العيــشُ إلا تارتـانِ فتـارةٌ
منـاخٌ علـى سـهلٍ وأُخـرى علـى حَزْن
أتــذكُرُ أيَّامــاً بهــا ولياليــاً
محاسـنُها كـالروضِ فـي صُبْحَةِ الدَّجن
عهـــودٌ خَلَــتْ محمــودةً وكأنَّهــا
مُعانَقَــةُ اللَّـذاتِ فـي حُلَّـة الأمـن
عطفنـاك فـاعطف إنَّ كـل ابـنِ حُـرَّةٍ
أخــو مَكْسـَرٍ صـُلْب وذو معطـف لَـدْن
وإنْ ســَقَطاتي فـي كتـابي تَتَـابَعَتْ
فلا تَلْحنِـي فيمـا جنيـتُ علـى ذهني
ظَلمْــتَ فــإنْ ألْحَـنْ فظلمُـك خُلَّـتي
جَنَـى زلَّتِـي والظُّلْـمُ شـَرٌّ من اللحن
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297