هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا المُتْحفِـي بحُـولٍ وعُـورٍ
أين كانت عنك الوجوهُ الحسانُ
قـد لَعَمْـرِي ركبتَ أمراً مهيناً
سـاءنا فيـك أيهـا الخُلْصـانُ
فتحك المِهرجانَ بالحُولِ والعُو
ر أرانـا مـا أعقبَ المِهرجان
كان من ذاك فقدُك ابنتَك الحُرْ
رَةَ مصــبوغةً بهــا الأكفــان
وتجــافي مؤمَّــل لــي خليـلٍ
لـجَّ منـه الجفـاء والهجـران
وعزيــزٌ علــيَّ تَقْريــعُ خِــلّ
لا يُــــدانيه عنـــديَ الخلان
غيـرَ أنِّـي رأيت إذكارَهُ الحزْ
م وإشــعارهُ شــعاراً يصــان
لا تهـاوَنْ بطيـرةٍ أيُّهـا النَّظْ
ظــارُ واعلـم بأنَّهـا عنـوان
قِـفْ إذا طيـرةٌ تلقَّتْـكَ وانُظرْ
واسـتمعْ ثـمَّ ما يقولُ الزمان
فَلِمـا غـابَ مـن أُمـورِكَ عُنْوا
نٌ مُـــبينٌ وللزّمــانِ لســان
لا يَقُـدْكَ الهوى إلى نصرة الأخ
بـار حتَّـى تُهيـن مـا لا يهان
إنَّ عُقْبَـى الهـوى هُـوِيٌّ وعُقْبَى
طُـولِ تلـك التهاونـاتِ هـوان
لا تُصــَدِّقْ عــن النَّبِيِّيـنَ إلا
بحــديثٍ يلـوحُ فيـه البيـان
قـد أتَـى عن نبيِّنا حبُّه الفأْ
لَ مضــيئاً بــذلك البرهــان
ومحــبُّ الحــبيبِ لا شـك فيـه
كــارهٌ للكريــه يـا إنسـان
فـدع الهـزلَ والتضاحك بالطِّي
رةِ فالنُّصـــْحُ مُثْمِــنٌ مَجَّــان
أتـرى مـن يرى البشيرُ بشيراً
يَمْـتري فـي النذير يا وَسْنان
خبَّــر اللَّــهُ أنَّ مَشـْأَمةً كـا
نَــتْ لقــومٍ وخبَّــر القـرآن
أفَـزُورُ الحـديثِ تقبـلُ أم ما
قــاله ذو الجلال والفرقــان
لا تَكَــرَّهْ مَـواعظي لكريـه الْ
حَــقِّ فيهــا فإنهــا بسـتان
فيـه دفْلَـى وفيـهِ شـَوْكٌ وفيه
مــن ثمــارٍ كــرائمٌ ألـوان
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297