هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظهـورُ الأمـور خلافُ البطونِ
وغيـبُ الصدور خَفِيُّ الكُمُونِ
وكــم صـاحبٍ غرَّنـي حبلـه
فأعصـمتُ منـه بغيرِ الأَمُون
تناسـيت عهـدِي أبـا جعفرٍ
كـأَنِّيَ مِـنْ سالفاتِ القرون
لئن كـانَ غيبُـكَ لِـي هكذا
فلا زلـتَ منـي بـدارٍ شَطون
أَظُـنُّ القراطيـسَ في مِصْرِكُمْ
تخوَّنهــا ريـبُ دَهْـر خئون
فلـو أنَّهـا صفحات الخُدود
يُكتَّـبُ فيهـا بماءِ العيون
لمـا أعوزتْـك ولكـن جَفَوْتَ
فـألغيتَ شأني خلالَ الشؤون
تـراه إذا أنـت فكـرت في
ه كـالعِبْء تحمله بالجفون
تَهــابُ دواتـك حـتى كـأنْ
نَ حَـوْضَ دواتِكَ حوضُ المَنون
وظَـلَّ كتـابيَ ملقـىً لـديك
بـدار اطِّـراحٍ ومثواةِ هُون
إذا مــا دخلْــتَ فلاحظتَـهُ
نظـرتَ إليـه بطـرفٍ شـَفون
أبـا جعفـرٍ عَـدِّ عَنـيِّ وعنْ
كَ وُدّاً تُزَيِّنُــهُ بــالعُهون
ولا تَخْـــدعَنِّي ولا يَخْــدَعَنْ
ك لفــظٌ تُزَيِّنُـه بـالرقون
فـإني امـرؤٌ قلَّ من لا أرى
لـه شـجناً فيُرى من شجوني
ولسـتُ أكُـدُّ أخـي بالعتـا
ب عنـد تماديه كدَّ الحَرون
ولا أشــْتَرِي وُدَّ شــكسٍ بـه
ولا يَشْترِي النَّاسُ وُدِّي بدُون
ومـا كـان مثلُـك في شأَنهِ
ليُحْجَب عن سِرِّ نفسِي المَصون
فلا تغضــبنَّ أبــا جَعْفــرٍ
فـإني صـَدقْتُك عينَ اليقين
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297