هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـامَ مشـيبي علـيَّ القيـامَهْ
وعمَّمَنــي منـه أخْـزَى عِمـامَهْ
فأفســدَ بينــي وبيـنَ الملاح
وأوحـشَ منِّـي كـؤوسَ المُـدامهْ
ظُلِمـــتُ ولا حـــاكمٌ عـــادلٌ
علـى الشيبِ يسمعُ مِنِّي الظُّلامه
ولمــا رأيـت سـِهام المشـيب
جعلــتُ الخضـاب مجنّـاً ولامـه
ومــا زلـتُ ألطـفُ فـي حيلـةٍ
تعيـد الشـبيبة لي والوسامه
تــبيَّنْتُ منــذ خضـبتُ المشـي
ب بعد اعوجاج أموري استقامه
وعــادتْ إلــيَّ خِلالُ الشــباب
جميعـاً سـوى فَتْكـه والعرامه
ســوادُكَ فيــه دليــلٌ علــى
شــبابٍ وفيــه عليــه علامـه
ســتندم إنْ أنـتَ لـمْ تَخْتَضـِبْ
فسـوِّدْ خضـابَكَ قبـل النَّـدامه
ولا تَلْحَنِــي فـي طِلابِ الشـبابِ
فنفسـي بـه لـم تَزَلْ مُسْتهامه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297