هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأتْ عينــي لمُنْكَـرةٍ قوامـا
ووجهـاً يشبه البدرَ التماما
فلـم أبـرحْ صـريع هوىً كأنِّي
شــربتُ بــه معتَّقـة مُـداما
شـكا قلـبي جنايةَ طرْفِ عيني
وقـال رأى فـأغْرى بي غراما
فقلـتُ وقـد جَنَـى شـراً عليه
ألسـتَ تراه قد هجر المناما
فقـال الجسـم أشكو ذا وهذا
فإنهمــا أعــاراني سـقاما
فقلــتُ ثلاثــةٌ كــلٌّ جَنــاهُ
أقــام بِكـمْ بلاؤكُـمُ ودامـا
فطرْفـي سـاهرٌ والجسـم مُضْنىً
وقلـبي ليـس يـبرحُ مُستهاما
ومُنكــرةٌ تظـنُّ الحـبَّ لِعْبـاً
وقـد قعدَ الهوى فيها وقاما
أظـنُّ اليـومَ قد غابتْه شهراً
وشـهراً لا أراهـا فيـه عاما
تحـل بقريـة النعمـانِ عَمْداً
تُطيلُ بها على رغمي المُقاما
رمـى الرحمـنُ مولاهـا بمـوْتٍ
وعجَّـل لي من الوعد انتقاما
لئن نَعُمَـتْ لِمـا رثَّـتْ حبـالٌ
لهـا عنـدي ولا أمسـت رِماما
ولكنــي أجــدِّدُ كــلَّ يــومٍ
بهـا وجـداً وشوقاً واهتماما
بقلـبي جمـرةٌ للشـوقِ تُـذكى
تزيـدُ على تباعُدِها اضطراما
تُـرَى الأيـامُ تُـدْنِى بعدَ بُعْدٍ
وتُعطينـا اجتماعاً والتئاما
وتَشـفِي مـن جَوَى الأبراحِ صبّاً
يكـاد يمـوتُ سُقماً واغتماما
فكُفّـا بالـذي أبلـى وعـافى
عـن المشـغُولِ بالحُبِّ المَلاما
تُرانـي أبـدعَ العشـاقِ عِشْقاً
وأولَ هـائمٍ فـي الحـب هاما
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297