هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــغَلَ المُحـبَّ عـن الرسـو
مِ وإن غـدتْ مثـلَ الوُشـومِ
شــكوى الظُّلامـة مِـن ظلـو
مٍ فــي حكومتهــا غَشــومِ
ظلمــتْ لتحقيــقِ اســمها
فغــدتْ تُــبرُّ علـى سـَدومِ
هــلْ حــاكمٌ عـدلُ الحكـو
مـةِ مُنْصـِفٌ لـي مـن ظلـوم
بـــاتتْ لظاهرهــا وســا
وسُ مــن حُلــيٍّ كــالنجوم
ولبـــاطني منهــا وســا
وسُ مــن هُمــوم كالخصـوم
شـــتّانَ بيــنَ الحــالتَيْ
نِ مــن المُواصـل الصـَّرومِ
كــمْ بيـن وَسـواسِ الحُلـيْ
يِ وبيــن وَسـْواسِ الهمـوم
ســقْياً لهــا إذ طــالعتْ
كَ ضـُحىً مـن الخِدرِ الكَتُوم
وكـــأنَّ غُـــرَّةَ وجْهِهـــا
شــمسٌ تُطــالِع مـن غُيـومِ
وقفـــتْ لقلبِــكَ مَوْقفــاً
يُهـدي الصِّبا لذوي الحلوم
واســـــتعْجَمتْ لكنَّهــــا
كَتَبــتْ إليــك بلا رُســوم
أهـــدتْ لروحــك روْحهــا
وحيــاً يـدِق عـن الجسـوم
وعَلِمْتَـــهُ رجمـــاً وكــم
لـك مـن عُلـوم فـي رُجـوم
إن لا تَلُــمْ مَــنْ راحَ فـي
كَ مُحَمَّلاً عبـــءَ الملـــوم
أشـــكو إليـــكَ ظَمــاءةً
مِــنْ مُقلــةٍ ريَّــا سـَجوم
ووِشــايةَ العِطْــرِ النَّمـو
مِ علــيَّ والحَلْـيِ النَّمـوم
لولاهمـــا لأطعـــتُ فـــي
كَ نــزاعَ صــاديةٍ حــؤوم
قلــتُ اصــدفي ودعيهمــا
ليسـا بحتـم فـي الحُتـوم
مـا الحَلْـيُ والعِطرُ الفصي
حُ بضــربة مــن ذي لُـزوم
إنْ كــانَ قلبُـكِ مـن هـوا
هُ كقلـبيَ الـدامي الكلوم
فتـــبرَّئي مـــن واشــيَيْ
كِ فليــس تركُهمــا بلـوم
أو مـا رأيـتِ ذوِي الخصـا
ئصِ في الهوى وذوِي العمومِ
يتـــبرأون مــن الجُلــو
د لمـنْ هَـوُوْا ومن اللحومِ
فتبســـمت علمـــاً بصــد
قـك وانقطعْـتَ إلى الوُجوم
دع ذا لِبــدْرٍ قــد أضــا
ءَ فمــا عليـه مـن قُتـوم
وافـــى ســـناهُ ودونــهُ
حجـبُ السـرورِ مـع الجُروم
فتحكَّمَـــتْ خُفــفُ المطــا
مِــعِ والأمــانيِّ الجُثــوم
ثــم اســتقلَّ فكــانَ نـو
راً للســـُّهولِ وللحُـــزوم
فتجـــوَّبتْ بهــمُ الــدُّجَى
وتكشــَّفتْ غُمَــمُ الغُمــوم
قـــدِمَ الأميــرُ فمرحبــاً
بالقـــادمينَ وبالقُــدوم
مَلِــكٌ غــدا فـوقَ الـبريْ
يـةِ والأخشـَّةُ فـي الخطـوم
كالوالــد الــبرِّ الـرؤو
فِ بنــا وكــالأُمِّ الـرؤوم
والخســــْفُ دونَ قبـــوله
طرفـاً مـن الخَسـْفِ المشوم
ليـثُ اللُّيـوثِ إذا الحـرو
بُ تســعَّرتْ قــرْمُ القُـروم
غيــثُ الأنـام إذا الغُيـو
ثُ بخلـن فـي السَّنة الأزوم
مــا فــي قِــراه لطـارقٍ
ولمســـتميح مــن عُتــوم
خَفَّــتْ خُطـاهُ إلـى الـوَغَى
والحلـمُ أرجـحُ مِـنْ يسـوم
وجـد السـلامةَ فـي الكـرا
هـة والفخامَـةَ في السهوم
فـــتراهُ يُبْـــرزُ وجهَــهُ
تحــت الســُّيوفِ وللسـَّمومِ
لــم تُلْهِــه خَمـرُ المـرا
شــفِ لا ولا خَمْــرُ الكـروم
وأخـو الرفاهـةِ بيـن مُـس
معــــةٍ وإبريــــقٍ رذوم
ممَّــن يُغـادِي المِزْهَـر ال
حنّــانَ للقــوْس الزَّجــوم
تكفيــهِ أوتــارُ القِســي
يِ مـن المثـالث والبُمـوم
ظفــرت يـداهُ فـي اللقـا
ء بســــهم فلّاجٍ ســــَهُوم
مـــا إنْ تــزال عِــداتُه
بيــنَ الهَـزائم والهُـزوم
يغـزو العـدا فـي ليل زَنْ
ج حالــــك ونهـــارِ روم
فاللَّيــلُ عَــوْنٌ والنهــا
رُ لـه علـى الأمـر المَروم
وابنـا الزمـان همـا هما
غلبـا المعاقـلَ بـالهُجوم
يرمــي العِــدا بجــوائح
تـأتي الفـروعَ مـن الأُروم
كالريــح أهلكــتِ الهـوا
لـكَ فـي لياليهـا الحُسوم
يـا دهـرُ جـارى مـن عِـدا
تــك ســاحلا بحــرٍ طَمـومِ
بحــرٌ يجِــمّ علـى العطـا
ء ويسـتغيضُ علـى الجُمـوم
مــن هاشــم فــي أنفِهـا
فــارجعْ بــأنفٍ ذي هُشـوم
خيــرُ الفُــروع الباسـقا
تِ سـما بـه خيـرُ الجـذوم
تُضـــْحي يـــداهُ لمــالهِ
مـا شـئتَ مـن جـارٍ هضـوم
لـم يَحْسـبِ المجـد الشـرا
ء ولـم يَبـعْ كرمـاً بلـوم
نفحـــاتُهُ فــوقَ المُنــى
وظنــونُهُ فــوقَ العُلــومِ
ســـمُّ البريّـــةِ ســـُخْطُهُ
ورضــاهُ دِريــاقُ السـُّموم
رجعـــتْ حقـــائبُ وَفْــدِهِ
كُومــاً علـى أمطـاءِ كـوم
يشــكونَ أثقــالَ الغِنَــى
طَــوْراً وأثقــالَ السـجوم
مــا مثلـهُ عـن بَخْـس مـث
لِــكَ حَـقَّ مِثْلِـي بـالنَّؤومِ
عــافِيه مـن بَـذْلِ اللُّهَـى
والمُرْتجِيـه علـى التُّخـوم
لا تســـــتحيلُ عهــــودُه
والمِســكُ معـدومُ الحُمـوم
يأســُو ويَكْلِــمُ غيـرَ مَـذْ
مــومِ الإســاءةِ والكُلـوم
ســاسَ الــورى بيـد وهُـو
بٍ للُّهَـــى ويـــدٍ ضــموم
فيـــدٌ كصـــفحةِ ســـَيْفِه
ويــدٌ كشــفرتِهِ الحــذوم
فــذَوُو الســعادةِ ذاهبـو
نَ عـن القَصومِ إلى العَصوم
وذوو الشـــقاوة ذاهبــو
ن عـن العصوم إلى القصوم
يـا صـاحبَ الفضـلِ الخصـو
صِ وصـاحبَ البـذلِ العُمـوم
يــا ناصـرَ الـدينِ الـذي
ذاد السـباعَ عـن اللُّحـوم
وأجــــدَّ أعلامَ الهُــــدَى
بعــد الخُلوقـةِ والطُّسـوم
كــم مِــنْ مَقــامٍ قُمْتَــهُ
مـا كـان قبلـكَ بـالمَقُومِ
خــذها كأوْشــية الرِّيــا
ضِ وفــوق أوْشـيةِ الرُّقـوم
مطبوعـــــةً مصـــــنوعةً
تختـال فـي الحقل الضَّموم
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297