هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا ابن كسرى كسرى الملوك أنوشر
وانِ قـل لـي مـا هـذه الأُكرومَـهْ
قـد أضـاءتْ وأشرقتْ فاهْتَدى السا
ري بهــا فـي مهالـكِ الـديمومَهْ
راقــتِ النَّــاس منظــراً ومَشـمّاً
فهْــيَ ريحانــةٌ لهــمْ مشــمومه
قســـماً إن خُلّـــةً علِقَــتْ مِــنْ
كَ بحبــــل لخُلّــــةٌ مرحـــومه
ظُلِمَــتْ بالرجــاء فيـك وإن كـنْ
تَ كنفـــس فأصـــبحت مظلـــومه
يـا سـميَّ الفـتى الذي كان باباً
لِجحـــودِ المكــارمِ المعــدومه
كيــف حــالتْ بــك الخلائقُ حتَّـى
أصــبحتْ بعــد حمــدِها مَـذْمومه
كيـف زالـت تلـك المعالي فأضحتْ
بعــدَما قــد بنَيْتَهــا مهـدومَهْ
كيــف مـرَّتْ تلـك المذاقـةُ حتَّـى
أصــبحت بعــد طِيبهــا مسـمومه
قــد لعمــري طمسـتَ مِنِّـيَ وجْهـاً
كنــتَ فيمـا مضـى تُقيـمُ رُسـومه
صــرتَ قِطعــاً مــن الظَّلامِ لأفْــقٍ
بعــدما كنــت بــدْرَه ونُجــومه
قلَّـدَتْني يـداك سـِمْطاً مـن العـا
ر خلافَ اللآلـــــئ المنظــــومه
ولأنــت الشـريكُ فـي ذاك فـاعْلمْ
غيـــرَ مظْنونـــةٍ ولا مَوْهـــومه
لــم تَضـَعْنِي إلا بِوَضـْعك مـن نـف
ســـِك فــافهم جليَّــةً مفهــومه
بـكَ حـلَّ الملامُ لا بـي بـل النَّـفْ
سُ الــتي أمَّلتـكَ عيـن الملـومه
كلمــــاتٌ تَـــذُمُّ فعلـــك لا أص
لــــك كلا ولا تـــذمُّ الأَرُومـــه
ســَوْأتَى ســوأتَى علــى أيِّ شـيءٍ
منــك أضــحتْ أنــاملي مضـمومه
لهـفَ نَفْسـِي علـى الدماثةِ والحك
مــــةِ كلتاهمــــا مــــذْمومه
كيـف لـم يردعـاكَ عـن فعلِ شَنْعا
ءَ قبيـــح رَواؤهـــا مشـــؤومه
أبقـــدْري وزنــتَ خَمســينَ رطلاً
مـن حطـام يا ظالماً في الحكومه
وهــو جــزءٌ ممــا وعـدتَ ضـئيلٌ
غَـــرِقٌ فــي صــِلاتك المقســومه
دُم علــى مـا أراه منـك فمـالي
حاجـــةٌ فـــي هديّــةٍ بخصــومه
واطْـرَحِ الهـمَّ عنـك وافرح بنصحي
فــرَّجَ اللــه نفســك المهمـومه
للئامِ الرجـــال لا لــي وجــوهٌ
عانيــــاتٌ وآنُــــفٌ مخزومـــه
أَوَ لـمْ تـدْر أن نفسـي عـن الما
ء إذا شــابهُ القــذى معصــومه
لا يســودُ امــرؤٌ يَعُـدُّ الرزايـا
فــي المعـالي مغانمـاً مغنـومه
فُطِمــتْ رغبــتي إليـك أبـا يـحْ
يــى ويــا رُبَّ رغْبــةٍ مفْطــومه
ويمينـــاً مَبْـــرورةً إنَّ نفســاً
حَرَمَتْنـــي الطفيــفَ للمَحْرومــه
ومــتى مــا غـدتْ وقـد شـتَمتْنِي
باحتقـــارٍ فإنهــا المشــتومه
مــا اسـتخفَّ امـرؤٌ بقـدريَ حتَّـى
بــوَّأ النفــسَ موقـفَ المرحـومه
وأراك المليــءَ إنْ قُلْــت قـولاً
لمجــــازاةِ حتمـــةٍ محتـــومه
غيــر أنــي أرى جنـودَك إن طـا
لـت بنـا حربُنـا هـي المهزومـه
مـن أسـاء الفِعـال والقـولَ ولَّى
عــن أخيــه ذا حُجَّــةٍ مخصــومه
أنـا مِـنْ قـد عرفتَـهُ يا أبا يح
يـى إذا اسـتهدر الهجـاءُ قُرومه
ســطوتي ســطوةُ المجــاهر لا ذي
بَغْيـــةٍ مــن مُنــاوئٍ مكتــومه
هاكهـــا حـــرَّةً لحـــرٍّ تبــدت
لانتصـــار فجعجعـــتْ مزمـــومه
زمَّهــا عنـك مـا فعلـتَ ومـا أس
دَيْــتَ أيــامَ مجــدكَ الموسـومه
بلغــت بـي رضـايَ منـك وإن كـا
نــتْ بعينــي مفتوحــةً مختـومه
خُطبــةٌ لـو كظمتُهـا كـانَ أوْلـى
بـــي ولكـــنْ مـــرةٌ مكظــومه
وعليــك الســلام مــن ذي فـراقٍ
ووداعٍ لخُلَّــــــةٍ مَصــــــْرومه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297