هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذادَ عـن مُقْلِـتي لذيـذَ المنـامِ
شـُغلها عنـهُ بالـدموعِ السـجامِ
أيُّ نـومِ مـن بعـد ما حل بالبصْ
رَةِ مـن تلكـمُ الهنـاتِ العظـام
أيُّ نـومٍ من بعد ما انتهك الزّنْ
جُ جهـــاراً محـــارمَ الإســـلام
إنَّ هـــذا مــن الأمــورِ لأمْــرٌ
كــاد أن لا يقـومَ فـي الأوهـام
لرأينـــا مُســْتَيْقظين أمــوراً
حســبُنا أن تكـونَ رُؤيـا منـام
أقـدم الخـائنُ اللعيـنُ عليهـا
وعلــى اللــه أيَّمــا إقــدام
وتســـمَّى بغيــر حــقٍّ إمامــاً
لا هـدى اللَّـهُ سـعيَه مـن إمـام
لهـفَ نفسـي عليـكِ أيَّتُهـا البص
رةُ لهفــاً كمثـل لفـحِ الضـِّرام
لهـف نفسـي عليك يا معدن الخي
رات لهْفـــاً يُعضــُّني إبهــامي
لهـــف نفســي يــا قُبَّــةَ الإس
لام لهفــاً يطــولُ منـه غرامـي
لهـف نفسـي عليكِ يا فُرضةَ البل
دانِ لهفـاً يبْقـى علـى الأعـوام
لهــف نفسـي لجمعـكِ المتفـاني
لهــف نفســي لِعِـزِّكِ المُستضـام
بينمــا أهلُهــا بأحســنِ حـالٍ
إذ رمــاهمْ عبيــدُهمْ باصــطلامِ
دخلوهــا كــأنهم قِطــع اللْـي
لِ إذا راحَ مُـــــــدْلَهِمَّ الظلام
طلعُـوا بالمُهَنَّـداتِ جِهْراً فألقتْ
حملهـا الحـاملات قبـل التَّمـام
وحقيـــقٌ بــأن يُــراع أنــاسٌ
غوفصــوا مـن عـدوهم باقتحـام
أيَّ هَــوْل رأوْا بهــمْ أيّ هَــوْلٍ
حُـــقَّ منــه تشــيبُ رأسُ الغلام
إذ رمــوْهُمْ بنـارهم مـن يميـنٍ
وشــــِمال وخلفِهـــمْ وأمـــام
كــم أغصـُّوا مـن شـاربٍ بشـراب
كــم أغصـُّوا مـن طـاعمٍ بطعـام
كــم ضــنينٍ بنفسـهِ رامَ مَنْجـىً
فتلقّـــوا جـــبينه بالحســام
كــم أخٍ قـد رأى أخـاهُ صـريعاً
تــرِبَ الخَـدِّ بيـنَ صـَرْعى كـرامِ
كــم أبٍ قــد رأى عزيـزَ بنيـه
وهْــوَ يُعلَــى بصــارمٍ صمصــام
كــم مُفـدّىً فـي أهلـهِ أسـْلمُوه
حيــن لـم يحْمِـه هنالـك حـامي
كــم رضــيع هنـاكَ قـد فطمـوه
بشـبا السـيف قبـل حينِ الفطام
كــم فتـاةٍ بخـاتِم اللـه بِكـرٍ
فضــحوها جَهْـراً بغيـر اكتتـام
كــم فتـاةٍ مصـونة قـد سـبوْها
بــارزاً وجههــا بغيــر لثـام
صــبحوهُمْ فكابـدَ القـومُ منهـم
طــولَ يــومٍ كــأنه ألـفُ عـامِ
ألــفُ ألـفٍ فـي سـاعةٍ قتلـوهُمْ
ثــم سـاقوا السـِّباءَ كالأغنـام
مـن رآهُـنَّ فـي المسـاقِ سـبايا
داميـــاتِ الوجـــوهِ للأقــدام
مـن رآهـنَّ فـي المقاسم وسْطَ ال
زنــج يُقسـَمْنَ بينهـم بالسـِّهام
مـــن رآهُـــنَّ يُتّخــذنَ إمــاءً
بعــد ملْــكِ الإمــاء والخُـدَّام
مـا تـذكرتُ مـا أتى الزنج إلا
أُضــرم القلــب أيّمــا إضـرام
مـا تـذكرتُ مـا أتى الزنج إلا
أوجعَتْنـــي مـــرارةُ الإرغــام
رُبَّ بيــعٍ هنــاك قــد أرخصـُوهُ
طـال مـا قـدْ غلا علـى السـُّوَّام
رُبَّ بيــتٍ هنــاك قــد أخرجُـوهُ
كــان مـأوى الضـِّعافِ والأيتـام
رُبَّ قصــْرٍ هنــاك قــدْ دخلــوه
كـان مـن قبـلِ ذاك صَعْبَ المرام
رُبَّ ذي نعمـــةٍ هنـــاك ومــالٍ
تركــــوه مُحـــالفَ الإعـــدام
رُبَّ قــوم بــاتوا بـأجمعِ شـَمْلٍ
تركــوا شــملَهُمْ بغيــر نظـام
عرِّجــا صـاحبيَّ بالبصـرةِ الـزَّهْ
راء تعريــج مُــدنفٍ ذي ســقام
فاســـْألاها ولا جــوابَ لــديها
لســؤال ومــن لهــا بــالكلام
أيـن ضوضـاءُ ذلـك الخلـقِ فيها
أيــن أســواقُها ذواتُ الزِّحـام
أيـن فُلْـكٌ فيهـا وفُلْـكٌ إليهـا
مُنشــآتٌ فــي البحــر كـالأعلام
أيـن تلـك القصورُ والدورُ فيها
أيـن ذاكَ البنيـانُ ذو الإحكـام
بـــدِّلتْ تِلكُــمُ القصــورِ تِلالا
مــن رمــادٍ ومـن تُـراب رُكـامِ
ســُلِّطَ البَثْـقُ والحريـقُ عليهـم
فتــداعت أركانُهــا بانهــدامِ
وخلــتْ مـن حُلولهـا فهْـي قَفْـرٌ
لا تـرى العيـن بيـن تلك الأكام
غيــرَ أيْــدٍ وأرْجُــلِ بائنــاتٍ
نُبـــذَتْ بينهـــنَّ أفلاقُ هـــام
ووجــوهٍ قــد رمَّلتْهــا دمــاءٌ
بـأبي تلكـمُ الوجـوه الـدوامي
وطِئتْ بــالهوانِ والــذُّلِّ قسـراً
بعــد طـولِ التبجيـلِ والإعظـام
فتراهـا تَسـْفي الريـاحُ عليهـا
جاريــــاتٍ بهبـــوة وقتـــام
خاشـــعاتٍ كأنَّهـــا باكيـــاتٌ
باديــاتِ الثغــور لا لابتســام
بـل ألِمَّـا بسـاحةِ المسجدِ الجا
مـــع إنْ كُنْتُمــا ذَوِي إلمــام
فاســـألاهُ ولا جـــوابَ لـــدْيهِ
أيــن عُبَّـادُهُ الطـوالُ القيـام
أيــنَ عُمَّــاره الأُلــى عمَــروهُ
دَهْرَهُـــمْ فـــي تلاوة وصـــيام
أيــن فِتيـانه الحِسـانُ وجُوهـاً
أيـــن أشــياخُهُ أولــو الأحلام
أيُّ خَطْـــــبٍ وأيُّ رُزْء جليــــلٍ
نالنـــا فــي أولئكَ الأعمــام
كـم خـذلنا من ناسكٍ ذي اجتهادٍ
وفقيــــهٍ فــــي دينـــهِ علَّام
وا نـدامي علـى التَّخلُّـفِ عنهـمْ
وقليــلٌ عنهُــم غَنــاء نِـدامي
وا حيائي منهُمْ إذا ما التقينا
وهُـــمُ عنــد حــاكم الحُكّــام
أيُّ عُـــذْرٍ لنـــا وأيُّ جـــوابٍ
حيــن نُـدْعَى علـى رؤوسِ الأنـامِ
يـا عبـادي أمـا غَضـِبْتُم لوجهي
ذي الجلال العظيـــم والإكــرام
أخـــذلتُمْ إخــوانَكُم وقعــدْتُمْ
عنهُــمُ ويحَكُــم قُعــودَ اللئام
كيـف لـم تعطفـوا علـى أخـواتٍ
فـي حِبـال العبيـدِ مـن آل حامِ
لــم تغـاروا لغَيْرتـي فـتركْتُمْ
حُرمــاتِي لمَــنْ أحَــلَّ حرامــي
إنَّ مـن لـم يَغَـرْ علـى حُرُمـاتي
غيــرُ كُفْــءٍ لقاصـراتِ الخيـام
كيف ترضى الحَوراء بالمرءِ بَعْلاً
وهــو مـن دونِ حُرمـة لا يُحـامي
وا حيـائي مـن النَّـبيِّ إذا مـا
لامنـــي فيهـــم أشـــدَّ الملام
وانقطــاعي إذا هُــمُ خاصـموني
وتــولَّى النــبيُّ عنهُـمْ خصـامي
مثِّلُـوا قـولهُ لكُـمْ أيُّهـا النَّا
سُ إذا لامكُـــمْ مـــع اللُّــوَّام
أُمَّــتي أيــنَ كُنْتُـمُ إذْ دَعتْنـي
حُـــرَّةٌ مــن كــرائمِ الأقــوامِ
صـــرختْ يـــا مُحمّـــداهُ فهلّا
قـام فيهـا رعـاةُ حقـي مقـامي
لـم أجبْهـا إذ كنتُ مَيْتاً فلولا
كــان حـيٌّ أجابهـا عـن عِظـامي
بــأبي تلكُــمُ العِظـامُ عظامـاً
وسـقَتْها السـماءُ صـوْبَ الغمـام
وعليهــا مــن المليــك صــلاةٌ
وســـــلامٌ مؤكَّـــــدٌ بســــلام
انفـرُوا أيهـا الكـرامُ خِفافـاً
وثِقــالاً إلـى العبيـدِ الطَّغـام
أبْرَمُــوا أمرَهُـمْ وأنتُـمْ نِيـامٌ
ســوءةً ســوءةً لنــوْمِ النيـام
صــدِّقوا ظــنَّ إخــوة أمَّلــوكم
ورجــــوْكُمْ لنبـــوةِ الأيـــامِ
أدْرِكــوا ثـأْرَهُمْ فـذاك لـديْهِم
مثــلُ ردِّ الأرواحِ فــي الأجسـامِ
لـم تُقِـرُّوا العيـونَ منهم بِنَصْرٍ
فـــأقِرُّوا عيــونهمْ بانتقــام
أنقِــذُوا سـَبْيَهُمْ وقـلَّ لهُـمْ ذا
ك حفاظـــاً ورعْيَـــةً للــذِّمام
عــارُهُمْ لازمٌ لكُـمْ أيُّهـا النَّـا
سُ لأنَّ الأديـــــانَ كالأرحــــام
إن قعـدتُمْ عـن اللعيـنِ فـأنْتُمْ
شــركاءُ اللَّعيــنِ فــي الآثـامِ
بــادروهُ قبـلَ الرويَّـةِ بـالعَزْ
م وقبـــل الإســراج بالإلجــام
مـن غـدا سـرجُهُ علـى ظهـرِ طِرفٍ
فحــرامٌ عليــه شــدُّ الحــزام
لا تطيلـوا المقام عن جنَّة الخل
دِ فــأنتمْ فـي غيـر دار مُقـام
فاشـتروا الباقيات بالعرَضِ الأد
نـى وبِيعـوا انقطـاعه بالدَّوام
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297