هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـأبى ليَ الضَّيْم فرْعيَ السامي
إلـى المعـالي وأصْليَ النامي
إنـي إذا مـا الصديقُ أكرمني
ثُــمَّ غــدا يســتردُّ إكرامـي
جعلــتُ مــن لـذِّتي مُراغمـتي
إيِّــاه حــتى يمــلَّ إرغـامي
وليـــس إلا بهجـــره أبــداً
والضــنِّ عـن بـابه وإلمـامي
ورفــع نفسـي عـن اسـتماحته
ببــذلِ وجهــي لـه وإعظـامي
ومنعِــهِ لــذَّةَ التَّعتُّـبِ بـال
عـدلِ عليـه فـي كـل أحكـامي
ولا يرانـــي هنــاك أنــدبُهُ
بقــرْعِ ســنِّي وعــضِّ إبْهـامي
وكنــتُ لا أصـنع الصـنيع أرى
فــي عقبــه ذِلَّــتي للـوَّامي
أُخــرجُ مــن خـاطري معاهـدَهُ
بعـد اشـتغالي بـه وإغرامـي
حـتى أراه لـدى التـذكر وال
تـذكيرِ حلمـاً مِـنْ بعضِ أحلامي
وما من الحلمِ أن أُقِرَّ على ال
ظُلْـــم وأســـبابِه لظلّامـــي
أوصـلني الحلـمُ بالتشـحط للْ
قســْمِ إذا كـان شـرّ أقسـامي
وكَيْـفَ أُغضـي على الدَّنِيَّةِ والْ
فُـرسُ خـؤولي والـرومُ أعمامي
وقـد تَتَـوَّجْتُ مـن ولاء أبي ال
عبـاس تاجـاً يسْمُو به السَّامي
يـا قاتـل اللـه عصـبة جَعَلتْ
إجــرامَ دهـري إلـيَّ إجرامـي
مــن ضـنَّ عنِّـي ببـذلِ نـائلهِ
ضــنَنتُ عنــه ببــذلِ أيـامي
تـالله لا تلتقـي الثلاثـة وَصْ
ليـــه وإثــراؤه وإعــدامي
قـد كنـتُ بـالله مُشركاً وثناً
فــزال شــركي وصــحَّ إسـلامي
أسـتغفرُ اللـه مـن عبـادتِهم
فإنهــا مــنْ عظيــم آثـامي
طــالتْ صـلاتي لهـم ورافـدَها
صــَوْمي مـن مـالهم وإحرامـي
أسـتغفِرُ اللـه كـم وكـم رجُل
أعْظَمْتــه وهــو دون إعظـامي
ثـــم تـــبيَّنْتُ أنــه غــرضٌ
ليـسَ مـن اللائي يقْصِدُ الرامي
مـن جامـد الكـف حيـن تسأله
وخـائن الحبـلِ عنـدَ إعصـامي
وضــاحكٍ بــي وليــس يُضـْحِكهُ
شـيءٌ سـوى أنَّ ظِلْفِـيَ الـدَّامي
يضـْحَكُ مـن كـل مـا بكيـتُ لهُ
كــــأن لــــذَّاته بـــآلامي
لـو احتَجَجْنـا فـي مَحْفلٍ لدرَى
أنْ ليــسَ إلزامُــهُ كـإلزامي
واللَّـــهِ لا صــحَّ بــاطني لأخٍ
يُصــحُّهُ اللــه عنـدَ إسـقامي
ومـا خليلـي الخليـلُ يُعجبُـهُ
تَرْكـــيَ أمــوالَهُ وإجمــامي
ومــا أُرانــي يفـوزُ مُطَّرحـي
ومــا أُرانـي يخيـبُ مُعتـامي
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297