هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــل لابــن بــوران ولا تـأثَّمِ
يــا عربيَّــا أعجميّـاً وافْهَـمِ
ويـا ابـنَ أمٍّ وابـنَ كـلِّ مُسْلمِ
حاشـا الـذي أنـت إليه تنتمي
كــدمتَ مِــنْ أمِّــك شـرَّ مكـدَمِ
زيـادة البظْـرِ الـذي لم يكْلمِ
مخضـَّباً بـالحيض مثـل العَنْـدمِ
يُفيــضُ مــن شــرِّ فـم شـرَّ دمِ
علــى ســبالٍ منـك لـم يُكـرَّمِ
يجيــشُ مـن فتْـقِ مَبـالٍ سـَرْطَمِ
يهْـدِرُ فـي وجهـك هَـدْرَ المُقرَمِ
مِـنْ تحـت إست مثل رأسِ المُحرمِ
وأيْــرِ بغْــلٍ بعـد ذاك أدلـمِ
ذي عُنُـــقٍ ريَّــا ورأسٍ فيْلــمِ
فـي بطـنِ بـورانَ وإنْ لم ترغمِ
ينْظِمُهــا مــن دُبُـرٍ إلـى فـمِ
يدعَسـُها دعـسَ السـنانِ اللَّهذَمِ
فــي دُبْرهـا وثَفْرهـا المُفَـرَّمِ
يتركهــا مُشــاعةً لــم تُقْسـمِ
مراثُهــا وبَوْلهــا مـن مَخْـرمِ
ينقُــضُ منهـا كـلَّ شـيءٍ مُبْـرَمِ
ينجــلُ منهـا ضـيقَ كـل مَـأْزمِ
يتركهـا لـو ولـدت لـم تَعْلَـمِ
وأيْــرُ عَيــر بعـد ذاك مُكْـدمِ
كمـا وصـفْنا قبلـه لـم يَخْـرِمِ
فــي نفقَــيْ عرسـِكَ شـرَّ مخـرمِ
يفعــلُ فـي مُؤْخرهـا والمُقـدمِ
كَوَصــْفِنا فــي أُمِّــك المُقَـدَّمِ
أُقســمُ بــالله الأجـلِّ الأعظـمِ
لأرميـــنَّ بالهجـــاء الأعــرمِ
دعــيَّ آبــاءٍ عديــدِ الأنجُــمِ
لــو يَســَروه بينهـم بالأسـْهُمِ
مــا صـار للواحـد وزنُ دِرْهَـمِ
مـا بيـن ذي الحجَّـة والمُحَـرَّمِ
يومــاً مضـى غُفْلاً بغيـر مِيْسـَمِ
مــن فَجْــرةٍ لأُمِّــهِ أو مــأثمِ
يا ابن البغايا قولةً لم تُزْعَمِ
عجبــتُ منـكَ عجبـاً لـم يظلـمِ
وكيــف لـم تُرْقَـط ولـم تُوشـَّمِ
وأنــت خِلـطٌ مـن شـُعوبِ مَوْسـمِ
لأنــت أولــى بغشــاء الأرْقَـمِ
بــل كيـف أضـويتَ ولـم تُتَمَّـمِ
كخَلْــقِ عــادٍ أو كخلـقِ جُرْهـمِ
وفيــك مــاءُ ريِّ رَمْــل أهيـمِ
كــم فيـك مـن تَوْأمـةٍ وتـوأمِ
كـم مـنْ شـقيقِ لـك فيـك مُدغمِ
لـو زُيّلُـوا مـن جسـمك المجسَّمِ
غــدوتَ فـي جيـشٍ بهـم عرمـرمِ
تُكْـــثر كــلَّ معــربٍ ومعجــمِ
أمنـع مـن جـاد الهضاب الأعصمِ
يـا ابـن الزنا منقطعَ التكلمِ
وابـن الزنـا منحسـرَ التـوهمِ
مـا نظـمَ الشـعرُ وما لم ينظمِ
فلْيكْتُــب الكـاتبُ أو فلْيسـأمِ
أنـت ابـنُ بـورانَ كفاك واختمِ
يعْهـدُها فـي اليـوم ألفا قيِّمِ
وتشــتكي الخلَّـةَ شـكوى الأيِّـمِ
ليســت لهـا أخـتٌ سـوى جَهنَّـمِ
مــتى تزدْهــا حَصــَباً تَضــَرَّمِ
لـم يخـلُ فـي الأرضِ طباقُ مَنْسِمِ
مـن مـبركٍ خَـوَتْ بـه أو مجْثـمِ
أخُلِّقــــتْ نقيضـــةً لمريـــمِ
أم خُلِّقــتْ وقفــاً لكـل مُعـدِمِ
يـا قاصـداً بـوران شاوِرْ تَسْلَمِ
واســتثْبِتِ الــرأيَ ولا تَقَحَّــمِ
قبــل النَّـدامِ لاتَ حيـنَ مَنْـدَمِ
لا تأتهـــا شــائلةَ المُخَــدَّمِ
بـل دانِ بيـن الفَخِـذَيْنِ واضمُمِ
واجعـل مِلاط الأيـرِ جلـدَ شـيهمِ
واقبـض علـى أعضادها واستعصمِ
فإنمــا تركــب بحـرَ القُلـزُمِ
حــذارِ مــن أنفاســها تَلثّـمِ
فإنهــا إن لــم تُمتْـكَ تُسـْقمِ
عَـنْ نَفَـسٍ مثـلِ الـدُّخانِ أقْتَـمِ
ويــلٌ لأنــفٍ منــه لـم يُكَمَّـمِ
مـنْ نَكْهـةٍ تخـرقُ أنـفَ الأخشـمِ
لـو عبقـت بالريـح لـم تنسـَّمِ
فـرطَ حيـاءٍ مـن أنـوفِ الشـُّمَّمِ
حــذارِ مــن تقبيلهــا تقـدَّمِ
عـن ريقـةٍ خضـراءَ مثل العَلْقمِ
ومَلْثــمٍ يُظلــمُ باســمِ مَلْثَـمِ
ومَلْطــمٍ حُــقَّ لـه اسـم مَلْطَـمِ
نِعْـمَ العتـادُ لحضـور المـأْتمِ
دونَكَهــا كالجنــدلِ المُســَوَّمِ
طهِّـرْ بهـا بـوران إذ لم تُرْجَمِ
هـذا لهـا وابسـط يديكَ واغنمِ
مــن الهجــاء مغنمـاً كمغـرمِ
فضــــيحةً فصـــيحةً للأعْجَـــمِ
أشــهرَ مـن غُـرَّةِ وجـهِ الأدهـمِ
أشـيَنَ مـن مفـترِّ ثغـر الأهتـمِ
عجبــتُ مــن مجلســك الميمَّـمِ
ومـن رجـالٍ شـيخُهمْ لـم يُفْطَـمِ
يقتـادهم تلقاءَك الرأيُ العَمِي
أتبـــاع ظـــنٍّ لهــمُ مُرَجَّــمِ
شــاهتْ وجوهـاً واطّلـتْ بعِظلـمِ
كــأنهم مـا سـمعوا بـالهَيثمِ
ولا الفحـول فـي الزمانِ الأقدمِ
يـــا ربَّ يــومٍ لهُــمُ مُــذَمَّمِ
شــفيتُ منهــمْ غُلَّــتي وقرمـي
وظِلْــتَ بالنَّيْــكِ لــم تَنَغَّــمِ
تهـذي هُـذاءَ الرجـل المبلسـمِ
يرمــى المسـاكين بكُـلِّ صـيْلَمِ
شـدوكَ فـي شـعرك غيـرِ المُحكَمِ
يـا لـكَ مـن مُسـدىً بـه ومُلحَمِ
لـم تـرضَ إلا بالعـذابِ المُحْكَمِ
أوهنـت أمر النارِ عند المُجرِمِ
وزعــتَ بالجنــةِ كــلَّ مُغْــرَمِ
مُســـْتَهْترٍ بحُورهـــا مـــتيَّمِ
نحسـتَ مزكومـاً وإن لـم تُزْكَـمِ
مِــنْ سـُدَّةٍ فـي أنفـك المُـوَرَّمِ
مُحشــرج الصـدرِ برِطلَـيْ بلغـمِ
إنْ لا تنخَّـــع مـــرةً تنخَّـــمِ
نخامـــةً كالضــِّفدع المُوشــَّمِ
دكنــاءَ رقْطــاءَ بقيـحٍ أو دمِ
ممتخِطـاً بـالكوعِ أو بالمعصـمِ
تَضـْرِطُ مـن أنـفٍ وتَفْسـُو من فمِ
ذا نكهـةٍ مـن لـم تُمِتْـهُ يُصْدَمِ
حـتى دعـاك الملأُ ارحـمْ تُرْحَـمِ
فقطَّعــوا اليـومَ بغيـر منعـمِ
وانصــرفُوا عنـكَ بغيـر مَغنـمِ
إلا ثــوابَ الصــابرين الكُظَّـمِ
ومـا يفـي ذاك بـذاك المغْـرمِ
لا خيـرَ في الأسماعِ إنْ لم تُصممِ
ألْجَمَــكَ اللَّــهُ لجـامَ الأبْكـمِ
يــا شــرَّ مخلـوعٍ وشـرَّ مُلْجَـمِ
هــاكَ قِــرى مِثلـكَ لـم يُعَتَّـمِ
مـن شـاعرٍ صـَدْقِ اللقـاءِ مِرْجَمِ
ليـــس بمغمـــورٍ ولا بِمُفْحَــمِ
يرمــي المُراميــن بلا تَجشــُّمِ
بكـــلِّ ســـيَّارٍ أحــدَّ أدلــمِ
يكـدحُ فـي وجه الصفاةِ الصِّلدمِ
دونكهــا مثــل عصـا المكلَّـمِ
تلقَّــفُ الإفــك بشــدقٍ شــدقَمِ
تَهــوي هُـويَّ الجنـدل المسـوَّمِ
وقعـتَ منـي فـي النآد السَّلقَمِ
أو تتَّقـي الشـرَّ بكـوعَيْ أجـذمِ
تُــوَقِّيَ المســترحم المُسْتَسـْلِمِ
حينئذٍ آوي إلــــى تَكَرُّمــــي
لســــــتُ بظلّامٍ ولا مُظلَّـــــمِ
وكنـتُ حُلـو الطعمِ صُلبَ المعجمِ
ذا مَلْمَســـَيْن مُبْشــَرٍ ومُــؤْدَمِ
فــإنْ تُـرِدْ عَفْـويَ بعـدَ مَنْقَـمِ
أهَبْــــكَ للَّــــهِ وللتَّـــذَمُّمِ
وإنْ أبــى حَيْنُــكَ ذاك فـاعْزِمِ
وابـقَ لعـوداتِ القوافي واسْلمِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297