هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم جـارعٍ جُـرَعَ المكاره عالما
أنَّ المكــارهَ يكتسـين مَكارمـا
يـا صـاحباً رضي النذالةَ صاحباً
وغــدا يعـدُّ مـؤاكليه أراقمـا
قـد كـان للجـودِ المُـبيَّن حاتمٌ
وأراك للبخــل المُـبيَّنِ حاتمـا
أبغضـتَ مـن طَعِـمَ الطَّعامَ فريقُه
سـمٌّ لـديك فمـا تُجاِمُـل طاعمـا
أَإِنِ اصــطبغتُ ولُقمـتي معضُوضـَةٌ
أنشــأتَ تَهْجـوني بـذلك ظالمـا
عيْـبٌ لعمـرك غيـر أنْ لـم آتِـه
عمـداً فهبنـي هافيـاً لا جارمـا
ولأنــت إذ راعيــتَ كـفَّ مُؤاكِـلٍ
أوْلـى بـأن تُهْجَـى وأكـثرُ لائما
بعـضَ النِّفـارِ من البُصاق فربَّما
غُـذِيَتْ به استُك باركاً أو قائما
مـا زلـتَ تُنْكَحُ في شبابك غانماً
والآن تُنْكَـحُ فـي مشـيبك غارمـا
وكذا المُؤاجِرُ في الشبيبةِ لايني
أبــداً لـه دُبُـرٌ يـردُّ مظالمـا
قبـحَ الإلـه معاشـراً لم يسلموا
ممـا يعيبُهُـمُ فعـابوا السَّالما
رشفُوا المنِيَّ من الفياشِ وحرَّموا
ريـقَ الصـديقِ مُـؤاكِلاً ومنادمـا
اعلـمْ ويـأبى فرطُ جَهْلِكَ أنْ تُرَى
مــا عِشــْتَ إلا جـاهلاً لا عالمـا
أن قـد نزعتُ عن انبساطي نادماً
ولتنزعـنَّ عـن اعتـدائك نادمـا
لـو كـان ريقي مثلَ ريقك قاتلاً
ألفيتنــي متنبهــاً لا نائمــا
وخَشــيتُ ربــي أن أسـُمَّ مُوَحِّـداً
ظُلْمـاً فأكْتَسـِبَ العذاب الدائما
لكنّـــهُ ريــقٌ وثِقــتُ بِطُهْــرِهِ
ثقـةً سـهوتَ لهـا فثُـرتَ مخاصما
هلّا لقيتُـــكَ عنـــد أوَّلِ زلَّــةٍ
مِنِّـي كريـمَ العفْـو أو مُتكارما
لكــنْ أبـى كـرمَ اللِّئامِ مُـدَبِّرٌ
منـع الخـوافي أن تكونَ قوادما
فاسـفُلْ سفالَك ما حييتَ فلم تَكُنْ
لتكـونَ أعقـابُ الرجـالِ جماجما
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297