هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ليت شعري حين فارقتكم
هـل أخـذ البصـري في حَطْمي
أم هـلْ حمـاهُ غيبـتي سـيدٌ
يحْمـي إذا مـا قلَّ من يَحْمي
قُـولا لـه إن كـان لا ينتهي
عـن أكـل لحمي طالباً عظمي
مــائدةُ الســيد مشــحونةٌ
تُغنيـك باللُّحمـان عن لحمي
فإن أبيتَ السلم فاعزم بنا
فـإن حربـي فـي قفـا سِلمي
أضـربُ مـن يضـربُني سـادراً
وتـارةً أرمـي الـذي يرمـي
فلْيخْـشَ منـي من دنا مُنْصُلي
وليخـش منـي مـن نأى سهمي
ولســتُ بالظــالم إخـوانَه
لكننــي أمنــع مـن ظُلمـي
سـيفي لساني والهدى قائدي
والحــقُّ محتـجٌّ علـى خَصـمي
أعـذر مـن أنـذر فليحتنِـكْ
غِــرٌّ وعزمـي بعـدها عزمـي
فلا يشــِم عِرضـي علـى غـرَّة
مـن لا ينـافي وشـْمُهُ وشـمي
وسَوْسـِيَ الحلـمَ ويـا ربَّمـا
أصــبح يحكـي كَلْمُـهُ كَلمـي
قـد جعـل اللـه الذي سبَّني
شـيخاً يتميـاً وأبـى يتمـي
فامسـح بكفِّ الرُّحم يا فوخه
وادعُ بــأن يُــدركه رُحْمِـي
فــرُب ذي حَيْـنٍ غـدا حينُـهُ
مسـتملحاً فـي جلـده رقمـي
أشـْعرتُه مـن قَـذعي مُرْمضـاً
صــار بـه الحـائنُ طِلَّسـْمِي
أضــحى لمــن أبصـرهُ آيـةً
تبصـــِّرُ الآيــة أو تُعمــي
ونـــاثرٍ أعجبـــه نثْــرُهُ
أذهلــهُ عــن نـثره نَظْمِـي
وسـار محمـولاً علـى مَنْطِقِـي
يجـري عليـه صـاغراً حُكمـي
نقيصـةٌ فـي الشعر من ذكره
أقبـحُ فـي شـِعْريَ مـن خـرمِ
يـا ويـحَ حسَّادي ويا ويلهُم
مـن ذا أراهـم قسْمَهُمْ قَسْمي
ثعــالبٌ أطمعهــا حَتْفُهــا
فــي قَســْورٍ لَحْظَتُـه تُصـْمي
أحلــــف بــــالله وآلائه
مـا فهـم الزاري على فهمي
أَعْيُـنُ أعـدائي علـى غيبهم
طلائعــي تُـوحي إلـى وهمـي
فكيــف لا أعــرف أضـغانهم
مـع الأقاويـل الـتي تَنْمِـي
فريســةُ الليـثِ لـه وحـدَهُ
فلْيَبْـأسِ الجاهـلُ مـن غَشْمِي
ورُبَّمــا كَفْكَـفَ مـن غـايتَيْ
بطــشِ لسـاني ويـدِي علمـي
إنّـي بنـانِي مَنْ بنى يَذْبُلاً
فليــس تســطيعُ يـدٌ هَـدْمِي
وإننـي مـا زلـتُ مُسْتَحْسـِناً
مَغْفِرتــي مُســْتقبِحاً نَقْمـي
والحـزمُ فـي نَقْمـي ولكنني
أُوثـرُ إحسـاني علـى حزمـي
فلْيقُـلِ البصـْريُّ مـا يَشْتهي
سـوّغْتُه المعسـولَ مـن طَعمي
ســوّغْتُه القـولَ ولـو أنـه
يُعــرِّقُ الجبهــةَ أو يُـدْمي
ولا يَخَلْهــا جاهــلٌ نُهْــزَةً
فلا يُمْهِــــلُ داءه حَســـمي
قـد يَفْرقُ المجنون من كَيَّتي
ويصـعقُ العِفريـت مـن رجمي
ولـو نجـا أقْسـمَ لا يـأتلي
أنْ مـا رأى أثقـبَ من نَجْمي
لـولا قضـاءُ اللـه في مَعْشرٍ
مـا طمـع الطـامِعُ في هَضْمي
طُفــتُ بأكنافــك لا هاجمـاً
وداءُ عمــروٍ أمّنــهُ هَجْمـي
وليـس شـأْني الجهـلَ لكنني
قـد يَقْـدَحُ الإحراجُ في حِلْمي
واعلم إذا استخفَفْت بي أنه
قـد تَحْقِـر الشيءَ وقد ينمي
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297