هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــا العبـاسِ عُمِّـرتَ
صـحيحَ الـرأي والجسمِ
ولا زلـتَ مـن الخيـرا
تِ طُـرّاً وافـرَ القسـمِ
توعَّــدتُ بــك الـدهر
فــأعطى بيـد السـلمِ
وأعفـى بـالتي أهـوى
وبـاعَ الجهـل بالحلمِ
فيـا بابي إلى المال
ويـا بابي إلى العلمِ
أدِمْ عزمـك فـي أمـري
على ما كان في القِدمِ
فمـا فـي عودتي يوماً
إلـى فضـلكَ مـن إثـمِ
ومـا الحكـرةُ بالحِـلِّ
ولا المِســكةُ بـالحِرمِ
كفـافُ العيـش كالعرس
وفضـلُ العيـش كالحلمِ
ومـا للكهـل والفضـل
إذا عــضَّ علــى جِـذمِ
وزدادت قــوةُ الـرأي
وبــادتْ قـوةُ الجُـرمِ
كفـى مثلـي كفى مثلي
مـن الهجمـةِ بالصـّرمِ
بلـى أبكـي لأن أصـبح
تُ مـن قـدريَ فـي هِدمِ
ولــي ظـرفٌ ولـي رأيٌ
وثيــقٌ كعُـرا العِكـمِ
أترضـى أن ترى الدهر
ومـا نـوَّه لـي باسـمِ
وفــي لطفــك طلَّســْمٌ
بحـــالي أيُّ طِلَّســـمِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297