هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا السـيد الذي فاق في الجو
دِ وتــمَّ الحجــا لــه والوسـامُ
وأطــاعتْ لــه الروايـةُ والصـَّنْ
عــةُ وانقــاد كيـف شـاء الكلامُ
لا تَخَـلْ أوجَـبَ الحقـوق على المر
ء حقوقــاً قضــى بهــا الحُكَّـامُ
إنمـا أوجـبُ الحقـوقِ علـى المر
ء حقــوقٌ قضــى بهــنّ الــذِّمامُ
وذِمــامي كمــا علمـتَ وقـدْ قـدْ
دَمْـتُ وعـداً فـي عقـده اسـتحكامُ
وإذا مــا الـذِّمام أكَّـده الـوع
دُ فحُـــقَّ الحِبـــاء والإكـــرامُ
كنـتَ أنعمـت لـي بأشـياءَ إن تمْ
مَــتْ ففيهــا لحاســدي إرغــامُ
وأراهـــا تـــأخَّرتْ بالتناســي
واســتمرَّتْ مــن دونهــا الأيـامُ
وتقاضـــيتُ بالســكوتِ إلــى أنْ
لامنـــي فــي لُزومــه اللُّــوَّامُ
فتـــوَّق الإنعـــامَ إلّا مــع الأن
عـــام أوْ لا فـــإنه اســتذمامُ
وحقيــقٌ تــركُ السـكوت إذا طـا
ل فلــم ينتبــه بــه النُّــوَّامُ
حـان أن تضـلّ العِـدات عـن النج
حِ وأن تُطلِــع الجنــا الأكمــامُ
فـاذكُرِ الوعـدَ فهْو كالعهد والإخ
لافُ كــالنَّكْثِ وهــو بســْلٌ حـرامُ
ودعِ المطــل راشـداً فهْـو مَيْـدا
نٌ يــروضُ النفــوسَ فيـه اللِّئامُ
نَعَــمُ الحُــرِّ خلفهــا نِعَـمٌ مـن
ه فُـــرادَى وأخريـــاتٌ تـــؤامُ
مـا تمـامُ الإنعـام قولاً سوى الإن
عــــامِ فعلاً ولِلأمـــور تمـــامُ
قد بذلتُ التذكير فابذلْ ليَ التن
كيــرَ إنّ الزمــان فيــه عُـرامُ
واغرَمِ المال واغنَمِ الحمد واعلم
أنَّ ذا المجـــدِ غـــارمٌ غنَّــامُ
ومــتى لــم تكـن سـجيتُك الغُـر
م إذا خيــف مــن زمــانٍ غَـرامُ
زاحــت العِلَّتــان عنــك فلا بُـخ
لٌ يعـــوق النـــدى ولا إعــدامُ
ولأنــت الحقيــق أنْ لا يُـرى مـن
ك إذا مــا وأيْــتَ وأْيـاً نـدامُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297