هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات35
لعمـرك مـا ضـيف ابن موسى بصائمٍ
إذا ضـافه يومـا وإن عُـدَّ صـائما
دعانــا فغــدّانا صـياماً بمُشـبِعٍ
مـن العلم مُروٍ يتركُ البالَ ناعما
فكــان قِـرىً قبـل القِـرى مُتعجّلاً
شــهيّاً مريّــاً للنفــوس ملائمــا
ولـم نـر مثـل العلم زاداً مُقدَّماً
لــه محمـلٌ خِـفٌّ وإن كـان عاصـما
وعلَّلنـــا مــن قبلــه بمنــاظرٍ
لهونـا بهـا حتى نسينا المطاعما
أثــاثٌ يحـار الطـرفُ فيـه كـأنه
ربيــعٌ تصــدَّى للربيــع مُراغمـا
فقـل فـي ربيـع فـي ربيـع أراكه
ربيـعٌ يـرى حمـدَ الرجـال مغانما
ثلاثـــةُ أشــكال نُظمــن وربمــا
أتــاح مُتيــحٌ للفــرائد ناظمـا
ظللنـا يـذودُ الجـوعَ عنـا كـأنه
يــذبُّ عــدوّاً أن يُبيــح محارمـا
بمســتمعٍ طــوراً وطــوراً بمنظـرٍ
يــرى مـن رآه أنـه كـان حالمـا
فمـا زال يُـوفي خدمة المجدِ حقَّها
إلـى أن دعاه المجد أفديك خادما
خفيفـاً ذفيفـاً قالص الذيل قاعداً
لإعـداد مـا يُرضـي النزيلَ وقائما
وقـرَّب منـا الفرقـدين ولـم نكـن
ننــال ذراريَّ السـماء القوائمـا
بُنَيّــان تلتــذُّ الأنــوفُ نثاهمـا
إذا ذاقـت الأفـواهُ تلـك الملاثما
ســعيدان ميمونـان تعـرف فيهمـا
مــن اليُمـن آيـاتٍ لـه ومعالمـا
أبـرَّا علـى الولدان حُسناً ونازَعَا
جحاجحـةَ القومِ السجايا الكرائما
ظللنـا نبـاري سـُنة الشمس يومَنا
بوجهيهمـا لا نسـألُ الحيـفَ حاكِما
إذا نحن فاتحْنا أخا الكُبرِ منهما
سـؤالاً وجـدْنا واعـي القلب عالما
فـإن نحـن ناغمنـا أخاه استفزنا
سـروراً ففـدَّينا الغزالَ المُناغما
ومـا منهمـا إلا الـذي ما أتى له
مـن السـن ما يبتز عنه التمائما
فلمـا أحـل الـزادَ للقـوم وقتُـه
أتـى بطعـامٍ أذكـر القـومَ حاتما
قـديرٌ مـن الخرفـان كـان رضـيفُه
شـِواءً مـن الرُّقـط الثقيل مغارما
وكـان إذا مـا زاره الـزَّورُ مـرةً
توقــع معلـوفُ الـدجاج الملاحمـا
وأرّخ بــالحلواءِ تأريــخَ مُحســنٍ
وخيــرُ المسـاعي خيرهُـنَّ خواتِمـا
ولا شــِعر إلا مــا يُقفَّــى رويُّــه
إذا قام بالشعر الرواةُ المقاوما
شـهدنا لـه جُـوداً أرانـاه ماجداً
وبُقيـاً على النعمى أرتناه حازما
ومـا أحسـن النُّعمى إذا هي جاورت
فتىً يحفظ النعمى ويبني المكارما
فلا زال موطــوءَ البســاطِ بـأخمصٍ
حـبيبٍ إليـه يـألفُ الـوفرَ سالما
مُفيـداً مفيتـاً يُسـبغُ اللَّـهُ فضلهُ
عليـــه ويُــوليه الأخلاءَ دائمــا
وفــي هـذه مـن دعـوةٍ لـي شـِرْكةٌ
ولا بـأس قـد يدعو الصديقُ مقاسما
ومـن يـدعُ يومـا للفـراتِ فإنمـا
دعـا للـذي يرويـه ظمـآنَ حائمـا
فمُتِّــع بــابنيه متاعــاً يســرُّه
علـى رغـم مـن أضـحى لذلك راغما
وغيــرُ كـثيرٍ لابـن موسـى فعـالُهُ
وإن فعـلَ المستحسـناتِ الجسـائما
يشـيدُ بُنَـىً ألفـى أبـاه يشـيدُها
ومثل ابن موسى رام تلك المراوما
ومثـل أبيـه الخيـر أعقـبَ مثلـه
سقى الله هاتيك العظام الرَّمائما
ابن الرومي
العصر العباسيعلي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297
قصائد أخرىلابن الرومي
أُحبُّ المِهْرَجانَ لأنَّ فيهِ
لم يَلهُ في المِهْرجانِ أَوْلَى
أحمدُ اللَّه نيةً وثناءَ
يا أخي أين رَيْعُ ذاك اللِّقاءِ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026