هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــولا لطــوطٍ أبــي علــيٍّ
بصــريِّنا الشـاعر المنجِّـمْ
المنــذر المُضـحكِ المُغنِّـي
الكــاتب الحاسـب المعلِّـمْ
الفيلســوفِ العظيـمِ شـأنا
العــائفِ القـائف المُعـزِّمْ
المـاهِنِ الكـاهِنٍ المُعـادي
فـي نصـرِ إبليـسَ كـلَّ مسلمْ
الأعــور المُعــور الملاقـي
بمــؤخر السـوء كـلَّ مقـدمْ
يــا وجـه طـوطٍ رأى قُمُـدَّاً
فســال طــولاً وقــال قحِّـمْ
وجــهٌ زكــا قُبحُــه بـرأسٍ
قَمْقَـمَ مـن قحفـه المُقَمقـمْ
مـا إن بدا في النديِّ يوماً
إلا اشــتهتْه يــدا مُقرقِـمْ
وقــال قــومٌ ومـا تعـدَّوا
كــــأنه رأسُ شــــِيقبرقمْ
رأسُ ابـن عـرسٍ ووجـهُ نمـسٍ
فاصـفع بشـر النعال والْطِمْ
يا ابن الزيوف التي أراها
طــارت فصـيدتْ بكَـفِّ قِرْطِـمْ
ولـم تـزل قبـل ذاك وقْفـاً
للرجـل فـي بيـت كـلِّ مجرمْ
بخــراءُ ذفــراءُ ذاتُ قبـحٍ
محلَّـــلٌ نيكُهـــا محـــرّمْ
تعـرضُ عـرضَ الطعـام جهـراً
فــي كـل وقـت علـى مسـلِّمْ
وكلهــــمْ قــــائلٌ هنيئاً
لا يرتضــى وطأهــا بمنسـمِ
إن كنـتَ كلبـاً أراك حربـي
حينُـك فـاركب هـواك واعزمْ
وأســرِجِ المركــبَ المعـرَّى
قبــلَ ورودِ الـوغى وألجِـمْ
واكتـب علـى عرضـكَ المُلقَّى
قواصــد النبــل ربِّ ســلِّمْ
فليــس ســهمي بســهمِ رامٍ
لكــن ســهمي شـهابُ مُضـرِمْ
افتـح بسـوء الثناءِ واختم
فـي ابـن أبي قرَّةَ المُزَمزِمْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297