هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ومُســـمعٍ لا عـــدمْتُ فُرقَتَــهُ
فإنهــا نعمــةٌ مــن النعـمِ
يطــولُ يـومي إذا قُرِنْـتُ بـه
كــأنني صــائمٌ ولــم أصــُمِ
إذا تغنَّــى النــديمُ ذكَّــرهُ
أخْـذَ السـياق الحثيثِ بالكظمِ
يفتـحُ فـاهُ مـن الجهـادِ كما
يفْتَــح فــاهُ لأعظــم اللُّقـمِ
مجلسـه مـأتمُ اللـذاذاتِ وال
قَصـْفِ وعُـرسُ الهمـوم والسـَّدمِ
ينشـدنا اللهـو عنـد طلعتـه
مـن أوحشـتْه البلاد لـم يقـمِ
كــأنني طــولَ مــا أُشـاهِدُهُ
أشــربُ كأسـي ممزوجـةً بـدمي
تشــهدُه فــرْطَ سـاعتين فيُـنْ
سـِيكَ عهـوداً لـم تُؤْتَ من قِدمِ
يُريكَ ما قد عَهِدْتَ في أمسك ال
أدنـى كشـيءٍ فـي سـالِفِ الأُمَمِ
عِشـرتُهُ عشـرةٌ تُبـارك فـي ال
أعمــارِ لــولا تعجُّـلُ الهـرمِ
إذا النــدامى دعــوْهُ آونـةً
تنــادموا كأسـهم علـى نـدمِ
نــبردُ حــتى يظــلَّ يُنشـِدنا
هـل بالـديار الغداةَ من صممِ
يسـتطعمُ الشـربَ أن يقـال لهُ
أحسـنْتَ والقـومُ منـه في وَكمِ
وكيــفَ للقــوْم بالتَّصـنُّع لا
كيـفَ ولـو صـُوِّروا مـن الكَرمِ
تظهــرُ فــي وجهــه إسـاءتُه
كأنّهــا مَســْحةٌ مــن الحُمَـمِ
يسـْوَدُّ مـن قُبْـحِ مـا يجيء به
حتّـى كـأنْ قـد أُسـِفَّ بـالفحمِ
مـا ذُقْـتُ شـيئاً ولسـتُ ذائقه
أوقَـعَ مـن صـَمْتِه علـى القرمِ
نرتـاح منـه إلـى الأذان كما
يرتــاح ذو شــُقَّةٍ إلـى علـمِ
يشــدو بصــَوْتٍ يسـوءُ سـامِعَهُ
تبــارك اللَّـهُ بـارئُ النسـمِ
أبــحَّ فيــه شــُذور حَشــرجةٍ
منظومــةٍ فـي مقـاطعِ النغـمِ
نَبْرتُــــهُ غُصــــَّةٌ وهِزَّتُـــهُ
مثـلُ نـبيب التيوسِ في الغنمِ
لـو قُـدِّسَ اللَّـهُ ذو الجلال به
لـم يرفـعِ اللَّـهُ طيِّـب الكلِمِ
يُفــزَّع الصـبية الصـغارُ بـه
إذا بكــى بعضـهُم ولـم ينـمِ
يقسـو لـه القلـبُ حين يسمعُه
علـــى أحِبَّـــائهِ بلا جـــرَمِ
أحلــفُ بــاللَّهِ لا شـريكَ لـه
فإنهــا غايــةٌ مــن القسـمِ
مـا عـرَّفَ اللَّـهُ قبلـهُ أحـداً
مـا فَضـْلُ نعمـائهِ على النقمِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297