هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـقُّ الأديـب لازمٌ لـذي الكـرَمْ
فـإن تناسـى حقَّـه فقـد ظلَـمْ
أمـا رآه لم يزل أعنَى الخَدمْ
بـالأدبِ الشـعريِّ طوراً والحِكمْ
مسـتملياً مـن عَـرَب ومـن عجمْ
مُنحرِفـاً عـن كـلّ كسـبٍ يُغتنمْ
حتَّـى إذا ما قام في شخصٍ عَمَمْ
مـن أدبٍ ذي قيمةٍ تعلو القيمْ
بـاتَ الخلـيُّ نائمـاً ولم ينمْ
فتّــاق أرتــاقٍ وغـوَّاصَ حُـوَمْ
بل بات يمري فكره تحت الظُّلمْ
مريَ أنوف البهم أطراف الحُلَمْ
بمِـدَحٍ أحسـن مـن نشـر الرممْ
أو مـن شـباب ناشـئ بعد هرمْ
أو مـن شـفاء طـاردٍ ضيفَ سقمْ
أو نعــمٍ ملبوسـة بعـد نقـمْ
أو مـن ثغـورٍ واضـحات تبتسمْ
أو مـن صـدور كاعبـات تُلتزَمْ
أو مـن ثُـدِيّ ناهـداتٍ تُسـتَلمْ
أو من تناغي النَّقرات والنغمْ
بيـن ريـاض أقلعـتْ عنها دِيَمْ
وأعقبتْهـا بعـدها عُقـبى رَهَمْ
أَرضـعَ فيهـا الغيثُ شتّى ونظمْ
بكـى علـى عابسها حتى ابتسمْ
ذو غُمـة ضـامنةٍ كشـفَ الغُمـمْ
مُتَّصـل الإيمـاض رجَّـاس الهـزمْ
قصـائد نُظمْـن كالـدُّر التُّـوَمْ
مثلَ التلاقي واقعاً بعد الندمْ
أو مـن هُـدوّ بعـد إقلاقٍ ألـمّْ
كأنهـا مـن كـلّ قلـبٍ تُنتظـمْ
يخْـترمُ الـدهر وليسـت تُختَرمْ
ألَّفهــا ذو طَبــن وذو فَهَــمْ
وسُهمة في الفكر ليست كالسُّهَمْ
مُــؤتَمنٌ فــي علمــه لامتّهـمْ
يُلقَـى إليـه سـَلَمٌ بعـد سـلمْ
مُعــوّلاً علــى كريـم ذي نعـمْ
متَّكلاً فيمــا بنـى ومـا نظـمْ
ومـا رجـا من الأُحاظي والقِسمْ
علـى كريـمِ حـرب لا سـلمِ نَغَمْ
مُستحسـنِ الشاهد محمود الشّيمْ
منخفـضِ النظـرة طمَّـاحِ الهممْ
حلاَّه مـن جوهره الغالي القيمْ
وهّــابُ أمــداحٍ لوهَّـاب نعـمْ
يأمُـل أن ترعَى له تلك الحُرَمْ
وأن تثـاب بالغنى منه القدمْ
مـا حـقُّ هذا دفعهُ إلى العدمْ
حكَّمـتُ فيـه قاسماً نعم الحَكمْ
بَخْبِخ لشمس الأوْج لا نارِ الظُّلمْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297