هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيـدٌ يعـود كعـود عُرفـك دائما
نلقـاك فيـه مثـلَ عرضـك سالما
تُعطـي فيهـدم جـودُ كفـك ثـروةً
وتشـيد أنـت معاليـاً ومكارمـا
ولعـلَّ مـا تلقـي لمجـدٍ بانيـا
إلا امـرءاً أضـحى لمـالٍ هادمـا
وجــرت ظبـاؤك للـوَلِيِّ أَيامِنـاً
سـُنُح الوجـوه وللعـدوِّ أشـائِما
وطرفْـتَ عينـاً لا تـزال لها قذىً
ووطئت أنفـاً مـن حسـودك راغما
ورأت أبـا العبـاس عينُك بالغاً
مـا قـد بلغـتَ مُحارباً ومُسالما
وأخـاه هـارون الـذي أضـحى له
فـي الصـالحات مُشـاكلاً وملائمـا
أخــوان أيهمــا بلـوتَ وجـدْتَه
فـي كـل نائبـة مفيـداً عاصـما
وإذا همـا عنـد الفعال تَباريا
فكأنمـا بـارَى ابنُ مامةَ حاتما
الأحســـنَين ظِهـــارةً وبِطانــةً
والأطْيــبين مَشــارباً ومَطاعمـا
الألينيـــن مَلامســاً ومعاطفــاً
والأصــلبين مَغــامِزاً ومعاجمـا
تلقـى أبـا العباس بدراً طالعاً
وشــقيقَه هـارون نَجمـاً ناجمـا
وأباهُمــا شمسـاً تُمـدُّ بنورهـا
نوريهمـا أبـداً مِـداداً دائمـا
وشــقيقةٍ قــالت أراك مُفكــراً
حـتى أراك مـن السـكينة نائما
فأجبتُهــا إنــي امـرؤٌ هيامَـةٌ
فـي كـل وادٍ مـا أُفيـقُ هَماهِما
أُمسـي وأصـبحُ للشـوارِد طالبـاً
بهــواجسٍ حـول الأوابـد حائمـا
متوخيــاً حظــي بــذاك مؤديـاً
فرضــاً لخيـرِ الطاهريّـة لازمـا
ملـكٌ يُطيـع الجـودَ فـي أمواله
عنـد السـؤالِ ولا يُطيـعُ اللائما
مـا زال يحبـوني الجزيلَ وإنما
أحبـوه مـدحي صـادقاً لا زاعمـا
ومـتى يقـومُ بحـق مـدحك شـاعرٌ
حـتى يُـرى فـي كـلّ وادٍ هائمـا
يا ابنَ الأُلى لم يوجَدوا إلا وهُمْ
عظمــاءُ دهـرٍ يـدفعون عظائمـا
وابـنَ الأُلـى لـم يعدُ دهرٌ طورَه
إلا غــدوا خُطمـاً لـه وخزائمـا
النـاكلين عـن المـآثِم والخنا
و النافـذين بصـائراً وعزائمـا
أعنـي عبيـد اللَّـه خيـرَ عبيده
إلا أئمتنــا العظــامَ جراثمـا
يـا مَـنْ يُحِـبّ المجدَ حبّاً صادقاً
ويـرى مغـارمَه الثقـالَ مغانما
يـا مـن إذا كُسِيَ المديحَ معاشِرٌ
حليـاً لهـم كُسي المديح تمائما
عُـــوذاً لأخلاق وخَلْـــقٍ أصــبحا
فـي الحُسـن أمثالاً لنا ومعالما
عجبـاً لمـن نسـي العواقبَ جوده
نسـيانَ جـودِك كيـف يُدعى حازما
ولمـن عفـا عمـن هفـا متمادياً
يومـا كعفـوك كيـف يُدعى صارما
ولمـن سـَقَى مُهـجَ النفوسِ سيوفَهُ
عللاً كسـقيك كيـفَ يُـدعَى راحمـا
ولمـن حمى الدنيا حمايتكَ التي
شـَهرتْك كيـف يُعـدُّ غيثـاً ساجما
لكنـك الرجـل الـذي لـم نَلْقَـه
إلا علــى سـنن المحجـة قائمـا
تـأتي الأمـورَ وتتقـي إتيانهـا
طَبَّـاً بمـا تـأتي وتـترك عالما
تعطـي وتمنـع ما اعتديتَ وتارةً
تعفـو وتبطـشُ مُنصـفاً لا ظالمـا
لـم تَقْـرِ إبهاميـك فـاك ندامةً
يومـاً إذا عـضّ الرجـالُ أَباهما
كـم قـد عفوْتَ فما أبحْتَ محارماً
بلْ كم بطشْتَ فما انتهكت محارما
كـم قـد منحْـتَ فما أضعْت منيحةً
بـل كـم منعـتَ مُحامياً لا حارما
يــا آل طـاهر المُطهَّـر كاسـمه
لا تعـدموا نعمـاً تـرفُّ نواعمـا
قــد قلـتُ للمتكلّفـي مَسـعاتِكم
إن الخـوافي لـن تكـون قوادما
سـُدتم فكنتـم للوجـوه معاطسـاً
شــُمّاً وكنتـم للـرؤوس جماجمـا
فــإذا وُزنتـم بالأباعـدِ منكُـمُ
كنتــم ذُرىً والآخــرون مَناسـما
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297