هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اســـلمْ علــى الأيــامِ
مُعَمَّـــراً ألـــف عــامِ
فــي ثـوب نُعمـى جديـد
مُـــــذيَّل بالتمــــامِ
يـا حجـةَ اللَّـه والمـس
لميـــــنَ والإســـــلامِ
ويـــا عصــا كــلّ راعٍ
وســـيفَ كـــل محــامي
يـا رائضَ الملـك قِـدْماً
لكـــلّ مَلْـــك همـــامِ
يـا عـروةً فـي الملمَّـا
ت غيـــرَ ذاتِ انفصــامِ
مــا علــةٌ بــك لا بَـلْ
بكـــلّ حـــيّ ونـــامي
بل بالسَّدَى والندى الغَمْ
ر والأيـــادي الجســامِ
بــل بالمكـارم والمـج
د والمســاعي العظــامِ
بـل بالمشـورة في الخُطْ
طَــةِ العيــاء العُقَـامِ
بلْــوى اختبـارٍ وليسـتْ
حاشــاك بلـوى انتقـامِ
فيهــا بريــدٌ مـن الأج
ر قبــلَ أجــر الصـيامِ
لا استســهلت علَّــةٌ بـع
دَهــا طريــقُ اللّمــامِ
إليــك لكــنْ إلـى مـع
شـــــرٍ ســــواك لئامِ
قــد قلـتُ إذا بلغتْنـي
لعــاً برغــم الجِمــامِ
ودَعْــدَعاً لابــن يحيــى
مـــن عـــاثرٍ بســقامِ
لا يحـــدثِ اللَّـــه فَلّاً
فــي حــدّ ذاك الحسـامِ
نســتودع اللّــه نفسـاً
فيهــا نفــوسُ الأنــامِ
نفــسُ امــرئٍ كـلُّ شـيء
بحبلـــه ذو اعتصـــامِ
لـم يبـقَ للكـرم النـثْ
رِ غيـــرُه مــن نِظــامِ
ولا لراعــــي مَعــــالٍ
ســـواه راعــي ذِمــامِ
لا مســـَّهُ الـــدهرُ إلا
بنعمــــــة وســـــلامِ
ومــا دعونــا لــه وح
ده ولا لِفئامِ
بـــل للبريـــة طــرّاً
مأمِومهــــا والإمـــامِ
أنـــوفُ قــومٍ تَمنَّــوْا
لــك العثــار دَوامــي
لــو تــمَّ مــا قـدّروه
لجُــــبَّ كـــلُّ ســـَنَامِ
لا يفرحـــوا فوشـــيكاً
تبــدو وطرفُــك ســامي
فيصــبحُ النــاسُ طــراً
فــي نعمــة المنْعَــامِ
مستبشــــرين بـــإبلا
لِ ســـــيدٍ قَمْقـــــامِ
لــم يُشـمتِ اللَّـهُ فيـه
لئامَهــــم بـــالكرامِ
شــمسٌ كــأنْ قـد تجلّـتْ
تجـــــوب كـــــلَّ ظلامِ
والشـمس أحسـن مـا تُـج
تَلــى بِعَقْــبِ الغَمــامِ
يـا دهـرُ هـل أنت أعمى
هــــواك أم متعـــامي
إذا رميــــتَ فأبصـــرْ
ســوادَ مَـنْ أنـتَ رامـي
شــِمْ بعــدَها عـن علـيٍّ
نَبْــلَ الـردى والغـرامِ
واجعــلْ نحــور عِــداه
أغــراضَ تلــك السـهامِ
أقســـمتُ لــولا قضــاءٌ
مـــن حــاكم الحكّــامِ
بـــه عـــززتُ وأصــبح
تُ نافــــذَ الأحكــــامِ
إذا لقيـــتَ علـــيَّ ال
علا عزيــــزَ المـــرامِ
مُــــداهياً ذا دهـــاء
معارمــــاً ذا عُـــرامِ
مــن لـو يزاحـمُ ركنَـي
ك آذنــــاً بانهـــدامِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297