هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليهنَـــكَ أن أفطـــرتَ لا متطلعـــاً
إلى الفطر كي تغشى من اللهو مَحْرما
ولا نهمــاً فيــه وإن كنــت إنمــا
تحـب مـن الأضـياف مـن كـان أَنْهمـا
ومـا كنـتَ لـولا حُبُّـك الجـودَ بالذي
تُحـبّ مـن القـوم الشـَّنيءَ المـذمَّما
بـدا الفطْـر فاسـتقبلتَه باسطاً يداً
بمعروفــك المعـروف لا فـاغراً فمـا
ظللـتَ وذو الهـمّ القصـيرِ قد انتشى
مـن الـزادِ حـتى مـال سـكراً فنوَّما
طعامُــك إطعـامُ الطعـام ولـم يـزلْ
لـديك طعـام يـا ابـنَ يحيـى مُقدَّما
نصــبتَ وكــانت عــادةً تســتعيدها
مــوائدَ غــادرنَ المجــاوعَ رُعَّمــا
عليهـــنَّ خيـــراتٌ حســانٌ كأنهــا
مضـــاحِكُ مــن ربْعــيِّ روضٍ تبســما
نحـــرتَ لصــُغْراهنَّ حــتى تركْتنــا
نـرى الفطـر أضحى من إراقتكَ الدما
وكنــتَ إذا أفطــرتَ شــمرتَ مُجْلبـاً
لتُطْعــمَ والجبــسُ الهِـدانُ ليُطْعمـا
حلفــتُ لأضــحى الفطـر حيـن لبسـتَه
بلُبســـك إيـــاه مَزينــاً مُكَرَّمــا
ولِـمْ لا وقـد أصـبحتَ للمُلـك مِـدْرَهاً
وللمجــد سُرســُوراً وللـدّين مَعْلَمَـا
غــدوتَ غـداةَ الفطـر عيـداً لعيـدهِ
ومــا زلــتَ للأعيـاد عيـداً معظّمـا
ولمــا تــأملتَ الهلال ابــن ليلـة
تَكَبَّــــرَ إذ عــــاينتَه وتعظَّمـــا
طغَـى بـك طغيـان المحـبّ ارعـوى له
حــبيبٌ قَــراه الصــدَّ حـولاً مجرَّمـا
ويــا عجبـاً أن لا يكـونَ بـدا لنـا
كشــمس الضـحى لا بـل أجـلَّ وأعظمـا
أليــس حقيقــاً مــن تـأملتَ وجهـه
بــذاك بلــى كـلَّ الحقيـق وأنعمـا
لعمــري لقـد ودعـتَ بـالأمس صـاحباً
عفيفـاً وإن كـان الذي اعتضتَ أكرما
مضــى صــاحب عــفٌّ وأَعقــب صـاحباً
جــواداً أراه كــان منــك تعلَّمــا
غــدا مُطعمــاً مـن دان ديـنَ محمـدٍ
ومـن فضـلِك الفياضِ في الناس أَطعما
خليـلٌ أتـى مـن بعـد مـا غابَ نوبةً
وكنــتَ إليــه جِــدَّ ظمــآنَ أهْيمـا
وليــس لشـيء مـا خلا بَـذْلك القِـرى
نهـاراً وقـدماً كنـت بالبـذل مغرما
وقـد كـان مـا تَقريه بالليل كافياً
ولكـن تـرى ما ازددت من ذاك مغنما
ولســتَ بــراضٍ عـن زمانـك أو تَـرى
فعالَــك فيــه مــا أضـاء وأَظلمـا
ومثلــك لا يَستحســنُ البُـرْدَ ملبسـاً
إذا كـان مـن إحـدى نـواحيه مُعلَما
ولكـــنْ إذا أعلامُـــه كَمُلَــتْ لــه
فــذاك إذا مـا كـان أيضـاً مُسـَهَّما
ومــا زلـتَ تَقلـى الجـودَ إلا مُكمَّلا
وتــأبى اصـطناع العُـرف إلا مُتَمَّمـا
وتبنــي العلا حــتى يخالــك معشـرٌ
ومـا أَبعـدوا تبني إلى المجد سُلَّما
فعِــش أبـداً مـا دام مجـدُك باقيـاً
ولــم يَعْـنِ مـن يعنيـه إلا يرمرمـا
تصـومُ ولـم تعـدمْ مـن العلـم عصمةً
وتُفطــر محمـوداً ولـم تـأتِ مأثمـا
تقــوت بنـات النفـسِ أقـواتَ حكمـةٍ
وتطــوي حشـاً دون الخبـائث أهضـما
حَشــاً لـم يـزلْ تقـوَى الإلـه يكفُّـهُ
بمــا خـفَّ مـن زاد ومـا آب مطعمـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297