هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ترفّـعْ إلـى النجـم العلـيِّ مكـانُه
ونَـل كـل مـا منّـاه نفسـَك فضـلُها
ولا تتكبّـــرْ عنـــد ذلـــك كلــه
فَـوَ اللَّـهِ ما نلتَ التي أنت أهلُها
عـذرتُك لـو نلـتَ الـتي أنت دونَها
مـن الأمـرِ أو نلتَ التي أنت عِدلُها
ولا عـذرَ إن نِلـتَ الـتي أنت فوقها
علـى هـذه الصـغرى التي قلّ عذلُها
أمثـلُ الـذي قـد نلـتَ يكبُـر قدْرُه
لـدى نفسك الكبرى التي ليس مثلُها
ولا عـذرَ للحـالِ الـتي ضـنَّ فرعُهـا
علينـا بمـا فيـه إذا اشتدّ أصلُها
عهـدْنا لـك الكـفَّ الـتي جلَّ بذلُها
فلِـمْ قـلّ لمـا زادك اللـه بـذْلُها
ومــا قــلّ إلا عنــدَ عبـدِك وحـده
وقـد جِيـد حَـزْنُ الأرضِ منها وسهلُها
أضــأتَ لأهــل الأرضِ غيـري وأظلمـتْ
لــذلك نفـسٌ حـالف الليـلَ رحلُهـا
وصــبّتْ علـى غيـري فجـادت بطلِّهـا
ســماؤك حـتى غـرّق النـاس هَطلُهـا
فـأنت لعمـري فـي العلـوِّ نظيرُهـا
وفي المجد مولاها وفي الحسنِ شكلُها
فجـدْ مِثـلَ مـا جـادت سـحابةُ رحمةٍ
مطبّقــــةٌ عـــمَّ الخلائقَ وبلُهـــا
مضـى قبلكـم قـومٌ أطـاعت نفوسـُهم
هواهـا فأداهـا إلـى الشـرّ جهلُها
وكـانوا جـرادَ الأرض يُفنـون ريعَها
وأنتـم تمـجُّ الشـهدَ للنـاس نحلُها
بـل المثـلُ الأعلـى لكـم من عصابةٍ
غلامُ العلا منكــم قــديماً وكهلُهـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297