هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا مـا جلتْهُ الحربُ أعرضَ رمحُه
علـى لاحـقِ الأقرابِ نهدِ المراكلِ
تهــاتفت الأبطـال هنَّـك فارسـاً
شـهدْنا لقد صدّقْتَ بشرى القوابلِ
فــإن طـاعنوه كـان أولَّ طـاعنٍ
وإن نــازلوه كــان أول نـازلِ
يشـــيّعه قلـــبٌ رُواع وصــارمٌ
صــقيلٌ قـديمٌ عهـدُه بالصـياقلِ
يشـيم بـروقَ المـوتِ من صفحاتِه
وفـي حـدّه مِصـداقُ تلك المخابلِ
ويــوم عصــيب ظِلّـه مثـل ضـِحِّه
بـل الضّح أعفى من ظلالِ المناصلِ
يبــادلُ أعلاقَ المظنّــةِ تحتــهُ
رِجـالٌ عِـدىً يـا للعدو المبادَلِ
إلـى أن تظـل المَضْرحيّاتُ بينهم
تــدفُّ بِطانـا دُلّحـاً بالحواصـلِ
وقـد شـمّرت عن ساقها غير أنها
تركَّـضُ فـي ذيـلٍ من النقعِ ذائلِ
قضـى بيـن جمعيه وكم من كريهة
قضى بين جمعيها بإحدى الفواصلِ
ألا هبلــتْ أمُّ المعـادِيه نفسـه
وأيُّ امـرئ عـاداه إلا ابن هابلِ
أكفُّكُـمُ فـي الأرضِ أعيـنُ مائِهـا
وأقـدامكم فيهـا مَراسي الزلازلِ
هـمُ أهملونـا فـي مُصابِ عيونهم
سـُدىً ورعونـا بالقنا والقنابلِ
فأصـبح شـملُ النـاس شـملَ رعية
وسـربهُمُ في العيشِ سربَ الهواملِ
وكـم حمَّلونـا نعمـةً بعـد نعمةٍ
علـى أننـا منها خِفافُ الكواهلِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297