هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ومعتــذرٍ مــن نعمـةٍ قـد أفادهـا
وآخـــر مُمتـــنٌّ علـــيَّ بباطـــلِ
فـدتْ نفـسَ هـذا نفسُ هذا من الردى
ومـن كـل محـذورٍ مـن الأمـرِ نـازلِ
وكيــف وأنَّــى لامــرئٍ غيـرِ فاضـلٍ
مـن النـاسِ أن يُرضـَى فـداءً لفاضلِ
رأيــت المُكنَّـى بالحسـين تحاسـنتْ
أفـــاعيلُهُ حــتى علا كــلَّ فاعــلِ
إذا طــال شــكرٌ طـولَ كفّيـه مـرةً
ثنـى الطّـوْل طلّابـاً بتلـك الطوائلِ
حبــاني فلـم يـترك فعـالاً لفاعـلٍ
وقلــتُ فلــم أتـركْ مقـالاً لقـائلِ
بلـى قد تركت القولَ في اليومِ كلّه
لغيـري غداً بل لي غداً في المحافلِ
ســأمجِده مــن آجــلٍ بعــد عاجـلٍ
ويمجــدني مــن آجــلٍ بعـد عاجـلِ
فـتىً نصـبَ الشـّطرنج كيمـا يرى به
عــواقبَ لا تسـمو لهـا عيـنُ جاهـلِ
وأجـدى علـى السـلطان في ذاك أنه
يريـدُ بهـا كيـف اتقـاء الغـوائلِ
وتصـريفُ مـا فيـه إذا ما اعتبرتَه
مثــالٌ لتصـريفِ القنـا والقنابِـلِ
تأمَّــلْ حِجــاهُ فــي دقـايِق هَزْلـه
تجــدْه حجـاه فـي الهنـاتِ الجلائلِ
رأى خيرَهـا لمّـا التقينا ولم يزلْ
يـرى خيـر ما في الدسْتِ رأيةَ عاقِلِ
فأبصــر أعقـابَ الأحـاديثِ فـي غـدٍ
بعينَــي عـتيقٍ مـن عِتـاق الأجـادلِ
إذا قلّــبَ الآراء فـي الدسـتِ مـرةً
رأيــتَ مُجــدّاً فــي مَخيلـةِ هـازلِ
ومــا كـان ممـنْ يصـطفيها فُكاهـةً
كبعـضِ الملاهـي أو كإحـدى المشاغلِ
شـــهدتُ لقــد نــادمْتُه فوجــدتُه
سـميعاً فقيـه القلـب عـن كل سائلِ
أصـمَّ عن الفحشاءِ والعذلِ في الندى
طويـلَ التمـادي فـي شِقاق العواذلِ
يجــودُ فيعطــي مـاله فـي حقـوقه
علـى منهـجٍ بيـن السـبيلين عـادلِ
فـإن هـاجه هيـجٌ مـن العذلِ أصبحتْ
فرائضــــهُ مشــــفوعةً بنوافـــلِ
هـو النيـلُ يجـري فـي سواءِ سبيلهِ
فلا تنتحــي عــن قصــدِهِ للمُعـادلِ
فـإن كفكفتْـه الريـحُ عن وجه جريهِ
طمـا واغتـدى آذيُّـه فـي السـواحلِ
لــه راحــةٌ روحــاءُ تشـهد أنهـا
مغيــضٌ لصــنعٍ أو مفيــضٌ لنــائلِ
جزتْــه يــدٌ أغلــتْ يــديه بحقّـهِ
جـزاءَ امـرئٍ عـن حقّـه غيـرِ غافـلِ
ولا خمــلَ المعــروفُ منــه فــإنه
تحمَّــلَ منــه نابهــاً غيـرَ خامـلِ
قصـرتُ لـه مـن طـولِ شكري ولم تغض
بحــوري ولا ألفيتُــه غيــرَ طـائلِ
ولكنــه فجــرٌ بــدا قبــل شمسـِه
ونَغْشــَةُ قطــرٍ بشــّرتْ قبـل وابـلِ
رويــدَ المُكنَّــى بالحسـينِ رويـدَه
سـأجري بـه فـي المُشـبهاتِ الأطاولِ
ومـا ذاك عـن جـودي وفضـل مثوبتي
ولكنـــه عــن فضــله المتكامــلِ
سيضـــطرني حـــتى أكــررَ مــدحَه
تتـــابعُ كــرَّاتٍ لــه بالفواضــلِ
ولــم تــكُ جــدواه عطيــةَ باخـلٍ
ولكنهـــا منـــه ســـجيةُ بــاذلِ
أخٌ لـم يـزلْ يرمـي مقاتِـلَ عُسـْرتي
رمـى اللَّـه عنـه قِرنـه بالمقاتـلِ
أبى اللَّه أن يلقى الندى منه هفوةً
إذا مـا النـدى أضـحى خطيئةَ باخِلِ
يُتــابعُ فــي أغراضـه صـوبَ نبلـه
إذا كـان بعـضُ الصـوبِ فلتَـةَ نابلِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297