هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقاسمُ لا تسددْ سبيلي إلى الرضا
فـأنت المـولّى فتـحَ كـلِّ سـبيلِ
ولا تجعلـنّ الظـن ما عشتَ صاحباً
فلســتَ تــراه صــاحباً لنبيـلِ
أتقبـل دعـوى الظـن وهي مُخيلةٌ
وتـتركُ مثلـي وهْـي غيـرُ مُخيـلِ
وقـد سـار مـدحي فيك كلَّ مسيرة
مزحزحــةٍ بــل سـال كـلَّ مسـيلِ
فـإن قلت قد صحَّ الذي أنت جاحدٌ
فهـبْ ذنـبَ جـانٍ لاعتـذارِ ذليـلِ
أطـال عليّ الليلُ أنْ قد منعتني
رضـاكَ وكـان الليـلُ غيـرَ طويلِ
وأنـك صـدقتَ الظنـونَ ومـا أتت
علـى مـا ادّعـتْ من قصتي بدليلِ
وإنّ العـدا مـذ عُلتني وحَجبتني
رأوْا وجـه قـالٍ عنـد ذاك وقيلِ
وإن جُدتَ لي بالكُثْر قالوا مبغَّضٌ
فــدى نفسـَه مِـنْ قُربِـه بجزيـلِ
وإن جـدتْ لي بالقُلّ قال خطيبُهم
قليــلٌ رُمِـي فـي وجهـه بقليـلِ
وجـودُك بالفضـلِ الذي قدْ بذلته
شــفاءٌ فلا تمزجــه لـي بغليـلِ
وكـلّ الـذي أسـلفتني من صنيعةٍ
جميــلٌ فلا تُردفــه غيـرَ جميـلِ
أنلـتَ فـإن شـئتَ الإقالة محسناً
أقلـتَ ولـم أعهـدْك غيـرَ مُقيـلِ
وقـالوا عليـلٌ قلتُ كلا وإن يكنْ
عليلاً فمـــا إحســانُهُ بعليــلِ
كسـاهُ الـذي أعلاهُ بُـرْءاً وصـحّةً
وكـانت لـه الأيـامُ خيـرَ خليـلِ
وأضـحى وأمسـى والسـلامةُ عنـده
لحــافَ مــبيتٍ أو فـراش مقيـلِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297