هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أسـألت رسـمَ الدارِ أم لم تسألِ
دِمنـاً عفـتْ فكأنهـا لـم تُحلِـلِ
دُرُسـاً براهُـنَّ البِلى بريَ الضَّنا
جسـمي لـبينِ قطينهـا المتحمّـلِ
فلـو اسـتطاعتْ إذ بكيْتُ دُثُورَها
لبكـت نُحـولي بالـدموع الهُمَّـلِ
ولقــدْ عهـدْت عِراصـَها مأنُوسـةً
أيــامَ تعهـدُني كسـيفِ الصـْيَقلِ
رودُ الشــبيبةِ لا أُعاصــي لـذةً
تــدعو هـواي ولا أديـنُ لعُـذَّلي
وإذا أشـاءُ غـدوْتُ غيـرَ مُنهنـهٍ
فـأروح مقْتَنِـصَ الغـزالِ المُطْفلِ
بؤسـى الزمـان وليـسَ يبرحُ آخِرٌ
مــن صــرفهِ يعفـو محاسـنَ أوَّلِ
وأنـا المقابَـلُ في أكاسرِ فارسٍ
وابـنُ الملـوكِ الصّيدِ غير تنحُّلِ
رفعـوا يفـاعي كـابراً عن كابرٍ
حـتى اسـتقلَّ إلى السّماك الأعزلِ
فـي حيـث يقصـرُ بـاعُ كُلّ مساوِرٍ
دونــي ويحْسـرُ نـاظرُ المتأمّـلِ
فضلاً له بك يا ابنَ طاحنة الرَّحى
رَوْمـي وبيتُـك بالحضـيضِ الأسـفلِ
يـا ابـنَ السّفاح شهادةً مقبولةً
مثـلَ الشـهادةِ بالكتابِ المنزلِ
إن الــتي ولـدتْك تخـبرُ أنهـا
حملتْــك مـن نُطـفٍ لعـدةِ أفحُـلِ
بظـراءُ لـو نطحـتْ بمُقدَمِ بظرها
ثهلانَ حلحلـــه ولــم يتحلحــلِ
بخـراء لـو نكهتْ على صُمّ الصّفا
صـدعتْ بنكهتهـا متـونَ الجنـدلِ
ذفـراء لـو بلَّـتْ برشـْح أديمِها
جسـدَ امـرئٍ لـم يَنْقَ منه بجدولِ
خضـراءُ لـونِ الريقِ لو نفثتْ به
مَيْثـاء ألقحهـا الحيا لم تُبْقِلِ
حــرَّى تُســَكّن نَعْـظَ ألـفِ حَـزَوَّرٍ
شــبقٍ وغُلَّـةُ دائِهـا لـم تُبلـلِ
لا تســخطنّ علــى الإلـه فإنمـا
أعمـالُ طعـنِ فحولهـا بالفَيْشـلِ
لو أمهلتكَ مدى ثوائك في استها
لسـلمْتَ لكـنْ داؤهـا لـم يُمهـلِ
ورأتــك أيســر مهلكـاً ورزيـةً
مـن دعسـتين بـأيرِ عيـرٍ أغـرلِ
فاعْصـب ملامَـة ناظريْـك برأسـِها
لا بــالإله وبــالنبي المرســلِ
ما استوجبا منك الكُفورَ بجرمها
فدعِ الهوادةَ في الحكومةِ واعدلِ
ســقياً لأمــك مـن صـديدِ جهنـم
لا مـن صـبيبِ البـارقِ المتَهلِّـلِ
لمَضـَتْ من الدنيا وما أسِفت على
مســتمتَعٍ مــن مَشـْربٍ أو مأكـلِ
إلا مُباضــعةَ العبيــدِ فإنهــا
عنهـا وعـن خَطراتهـا لـم تذهلِ
المـوتُ يغشـاها وخـاطرُ قلبِهـا
ذِكْـرُ الأيـور كأنهـا لـم تُشـغلِ
واسـتخْلفتكَ ومـا نَسـلتْ مكانها
فابـذلْ لناكتهـا عجانَـك وابذلِ
ولقــد حبـوتَهمُ بفاعلـةِ الـتي
ذاعـتْ لهـا مِدحُ الجوادِ المفضلِ
أزنـاةَ بـابِ الشام طرّاً أبْشروا
مـن بنـتِ شـاعركم بخيـرِ مُقبّـلِ
خلفــت عليكــم أمــهُ وتكفّلـتْ
بكُــمُ وعِـدّةُ عشـرها لـم تُكْمـلِ
أَأُبَــيَّ يوسـفَ دعـوةً مـن حـاقرٍ
مستصـغرٍ يـأبى دعـاءك مـن عـلِ
خـذها إليـك تذود غاشيةَ الكرى
عـن أهلهـا وتُضـيق رحبَ المنزلِ
وتُخيلـك المـاءَ النقـاحَ كـأنه
فـي فيـك مـازجه نقيـعُ الحنظلِ
ولقـد وزعـتُ الشـعرَ عنك تعظُّماً
وتنزهــاً وكففـتُ غـربَ المِقـولِ
فــأبتْ جوامـحُ للقريـضِ غـوالبٌ
جـاش الضـميرُ بهـن جيشَ المِرجلِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297