هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيّهـا السـيدُ الـذي اختـاره السيْ
يِــــدُ إلفــــاً وموضـــعاً للخِلالِ
لــــم يوفقْــــكَ للموفّــــق إلا
صـــدقُ ذاك التوفيـــق والإقبــالِ
جمــعَ اللَّــهُ فيـك للناصـرِ الـدي
نَ خصـــالاً حميــدةً فــي الخصــالِ
فيــك للنــاظرين والقلــبِ حظَّــا
ن علـــى رغـــم حاســـدٍ مغتــالِ
منظــرٌ معجِــبٌ مــن الحســنِ حـالٍ
تحتــه مخــبرٌ مــن الفضـلِ حـالي
وإذا مــا الجليــسُ حُلّــيَ هــاتي
ن أبــــى أن يُبـــاعَ بالأبـــدالِ
أنــت مــرأىً ومسـمعٌ كـلٌّ مـا فـي
ك مُســـلٍّ لهــمّ ذي الهَــمِّ جــالي
فيـــك جـــدٌّ لمــنْ أجــدَّ وهــزلٌ
لا كهــــزلِ المُهـــازلِ البطَّـــالِ
شـــهدَ اللَّـــهُ والأميــرُ جميعــاً
والـــوزيرُ الخـــبيرُ بـــالأحوالِ
أنـك الصـاحبُ الخفيـفُ علـى القـل
بِ وإن كنـــت راجـــحَ المثقـــالِ
لســـتَ فــي نــاظرٍ قــذاهُ ولا أن
تَ علـــى خـــاطرٍ مـــن الأثقــالِ
يصــطفيك الأميــرُ للأنــسِ والعَــوْ
نِ علــى الحـادث العيـاءِ العُضـالِ
وحقيـــــقٌ كلاكمـــــا بــــأخيه
شــكلُ أهـلِ الكمـالِ أهـلُ الكمـالِ
فليــالي أميرِنــا بـكَ فـي الطِّـي
بِ كأســــــــــحارِها ذواتِ الظلالِ
ولأيّـــــامِ دهـــــره بــــك روحٌ
مثــــلُ روح الغــــدوِّ والآصـــالِ
ليـــسَ فيهــن وقــدةٌ تلفــح الأو
جُــــهَ بـــل كلهـــن مـــن أظلالِ
لــم يعبهــنَّ عنـد ذي الجهـلِ إلّا
أنَّ ســــاعاتِهنَّ غيــــرُ طــــوالِ
إن أراد الحـــديثَ منـــك تنكَّــب
تَ ســــــبيلَ الإخبـــــاثِ والإقلالِ
وتحــــدّثتَ مُكثِــــراً ومُطِيبــــاً
بأحـــــاديثَ جمّــــةِ الأشــــكالِ
مـن طـرازِ الملـوكِ فيهـا الفكاها
تُ وفيهــــا ســــوائر الأمثـــالِ
يجتلبـنَ النشـاطَ مـن أبعـدِ البُـع
دِ ويـــدفعنَ فـــي نحـــورِ الملالِ
كنســيمِ الريــاضِ فـي غلـسِ اللـي
لِ إذا ســـاقه نســـيمُ الشـــمالِ
ثـــم تــأتيهِ بالحــديثِ فتــأتي
برحـــاه علـــى ســواءِ الثّفــالِ
ذا مقــــالٍ موافــــقٍ لمقــــامٍ
ومقـــــامٍ موافـــــقٍ لمقــــالِ
عــن لســانٍ أرقَّ حــدّاً مـن السـي
فِ دليــــلٍ علــــى طبــــاع زُلالِ
حامـــلٍ نغمـــةً يشــبِّهُها الســم
عُ هــديلَ الحمــام فــوق الهَـدالِ
رافــــدتْها إشـــارةٌ ألبســـتْها
كـــلَّ نُـــور وكـــل رقـــراقِ آلِ
ببنـــــانٍ كـــــأنهنّ مـــــدارٍ
وأســـاريعُ فــي دِمــاث الرمــالِ
فلــذاك الحــديثِ حســنُ الملاهــي
ولــــه دونهــــنّ فضــــلُ الجلالِ
فهْـــو شـــيءٌ تَلــذُّهُ أُذُنُ الســّا
مِــعِ مــن ذي هــدىً ومـن ذي ضـلالِ
كالســـّماعِ الــذي يحــرِّك للهُــيْ
يَــــاب إطرابَهُــــم وللبخَّــــالِ
فيهشـــّون عنـــد ذلـــك للجـــو
دِ علـــى القـــانعينِ والســـُّؤَّالِ
ويُراحــون للقتــالِ لــدى الحــر
بِ ويغشــــونَ هــــائلَ الأهـــوالِ
ذاك أغــرى بــك الأميــرَ فأصــبح
تَ بيمنَـــى يـــديهِ دونَ الشــمالِ
ولــــه فيـــك آلتـــانِ لحـــربٍ
ولكيـــــدٍ كهمــــةِ المؤتــــالِ
قُفـــلُ ســـرٍّ أخــوه مفتــاحُ رأيٍ
والمفاتيــــحُ إخـــوةُ الأقفـــالِ
لـــك إطراقـــةٌ إذا نــاب خطــبٌ
هــي أدهــى مــن ســورة الأبطـالِ
يســتثيرُ المكايــدَ الصـُّمعَ منهـا
أيُّ صـــِلٍّ هنـــاك فــي العِــرْزالِ
أبصــرَ الفرصــةَ الأميــرُ لعمــري
فيـــك وهْـــو المســدَّدُ الأفعــالِ
وتجلّــى بعيــن صــقرٍ أبـو الصـق
رِ علــــى رأس مَرْقـــبٍ متعـــالي
فـــرأى فيــك مــا رأى مجتــبيهِ
فـــاجتبى منـــك حظَّــه غيــرَ آلِ
فــالتقى فيــك حســنُ رأي أميــرٍ
ووزيـــرٍ كلاهُمـــا خيـــرُ والــي
فــإذا مــا ذُكـرتَ بـالغيبِ قـالا
ذاك حقّــــــاً يتيمـــــةُ اللئَّالِ
يــا ثمــالَ المــؤمِّلينَ أبــا إس
حــاقَ عنــدَ انقطــاع كــلِّ ثمـالِ
أنــتَ ذاك الــذي عهــدتك قِــدْماً
لا يغاليــك فــي المعـالي مُعـالي
لــو تُجاريــك فـي مكارمـك الـري
حُ لخِيلــــت معقولــــةً بعقـــالِ
ربّ ذي حاجـــةٍ أرقْــتَ لهــا لَــي
لاً طـــويلاً وبـــاتَ نـــاعمَ بــالِ
نــامَ عمّـا عنـاهُ منهـا ومـا نـم
تَ ولــو نمــتَ بــاتَ فــي بلبـالِ
فلأكــن بعــضَ مــنْ غرســتَه بيــن
فضــلِ شــُكريكَ يــا أخـا الإفضـالِ
ســـيرَى كــلُّ شــاكرٍ لــك عُرفــاً
أننـــي ســابقٌ لــه وهْــو تــالِ
لـــم أكلفــكَ أن تكــونَ شــفيعاً
لـــيَ إلّا إلـــى امـــرئٍ مفضــالِ
أبلــجِ الـوجهِ كـالهلالِ بـلِ البـد
رِ بــل الشـمس بـل فقيـدِ المثـالِ
لا يضـــاهيه فـــي المحاســن إلا
مـــا تســدّيه كفّــهُ مــن فعــالِ
أريحــيٌّ يعطـي العطيـة فـي العـط
لـــة أضــعافَ أختهــا وهْــو والِ
محســـنٌ مجمـــلٌ وليـــس ببِـــدعٍ
ذاك مِــــنْ مثلــــهِ ولا بمحـــالِ
ذانِــكَ الحســنُ والجمــالُ حقيقـا
نِ بكُنــــه الإحســـان والإجمـــالِ
أحســـنَ اللَّـــه خلقـــه فبــداه
فــي انتســاخٍ لحســنِه وامتثــالِ
يســـتملّانِ فعلـــه مـــن كتـــابٍ
خُـــطَّ فـــي وجهـــهِ بلا اســتملالِ
ليـــسَ ممّـــنْ إذا ألـــحّ شــفيعٌ
أخلــقَ الــوجه عنــده بابتــذالِ
مِــن رجـالٍ توقَّلـوا فـي المعـالي
بالمســــاعي توقُّــــلَ الأوعـــالِ
بــل ترقَّــى إلــى العلا طالبوهـا
وتــدلَّى علــى العلا مــن معــالي
يتبـــارى إليـــهِ وفــدانِ شــتّى
وفـــدُ شــكرٍ يحــثُّ وفــدَ ســؤالِ
بـــل عطايــاه لا تــزال تبــارى
وافــــداتٍ إلــــى ذوي الآمـــالِ
بالغـــاتٍ إلــى المقصــّر عنهــا
نــــائلاتٍ بعيـــدَ كـــلّ منـــالِ
يرقــدُ الطــالبون وهْــي إليهــم
أرِقــــاتُ الوجيــــفِ والإرقـــالِ
رحلــتْ نحــو مَــنْ تثاقــلَ عنهـا
وكفتْــــهُ مؤونــــةَ الترحــــالِ
لا تــزُل عنــه نعمــةٌ لـو أُزيلـت
لــم تجــدْ عنــه وِجهــةً للـزوالِ
فـالْقَ فـي حـاجتي أخـاك أبا الصق
رِ مُجـــــدّاً مشــــمِّرَ الأذيــــالِ
فهْـــو مســـتعذِبٌ لقـــاءك إيَّــا
هُ يـــراه كالبـــارد السلســـالِ
متصـــدٍّ لحاجـــةٍ لـــك قـــد أش
فَــى جــداه علــى شــفاً مُنهــالِ
ومــتى مــا لقيتَــه كــان غيثـاً
أمرَتْــــه الجنـــوبُ بالتهطـــالِ
ليــسَ مــنْ كنــتَ ريحَــه ببعيــدٍ
مـــــن ســـــماءٍ تبلُّــــه ببلالِ
وامـــرؤٌ يســـتقي بجاهــك أهــلٌ
بســـــجالٍ رويَّـــــةٍ وســـــجالِ
لــــك وجـــهٌ مشـــفَّعٌ مَـــنْ رآه
زاحَ عنــــه هنـــاك كـــلُّ اعتلالِ
يُنزل القطرَ من ذُرى المُزن في المح
لِ علـــى كـــلِّ جَـــرْدةٍ ممحـــالِ
ليـــس ينفـــكُّ للشــفاعةِ مبــذو
لاً ومـــا إنْ يــزاد غيــرَ صــقالِ
وكـــذاك الكريــمُ ســئَّالُ حاجــا
تِ ســــواه وليــــس بالســــئّالِ
صـنتُ نفسـاً أذلـتَ فـي العُرف منها
لا عـــدِمناك مـــن مصــونٍ مُــذالِ
كــم منيــعِ الجــدا شـفعتَ إليـه
لخليــــــلٍ رأيتَـــــه ذا اختلالِ
جـــاد إذ صــافحتْ يــداك يــديه
ورأى وجهـــــك العظيــــمَ الجلالِ
ففككــت البخيــلَ مــن غُــلّ بُخـلٍ
وفككــتَ الخليــل مــن سـوءِ حـالِ
فــإذا أنــت قــد فككــت أسـيرَي
نِ وقِــــدماً فككــــت مـــن أغلالِ
ومنحْـــتَ الـــذميمَ منحــةَ حمــدٍ
ومنحـــت العـــديمَ منحــةَ مــالِ
فــإذا أنــت قــد أنَلْــتَ نـوالَي
نِ وقِـــدماً أنلـــت كُـــلَّ نــوالِ
قــائلُ المـدحِ فيـك بـدءاً وعـوداً
غيــــرُ مســــتكرهٍ ولا محتــــالِ
بــل إذا قــالهُ أتَتْــه المعـاني
والقـــوافي تنثــال أيَّ انثيــالِ
فــابقَ مــا بُقّيــتْ مـآثرُك الغُـرْ
رُ فقـــد خُلّــدتْ خلــودَ الجبــالِ
أنــا مـن أتبـع الـولاءَ المـوالا
ةَ فلا تنـــسَ حــقَّ مــولىً مُــوالي
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297