هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـا حسـنٍ حمـدي مـتى مـا بغيتَـهُ
رخيــصٌ وإن أعرضــتَ عنــه فغــالِ
فلا ترتهــنْ ذمّــي بمطلــك إننــي
بمَـنْ لا يبـالي الـذمَّ غيـرُ مبـالي
حلفــتُ لئنْ ســفَّهتَ حلمـي لتقطعـنْ
إليــك قــوافي الشـعرِ كـلَّ عقـالِ
ولا ذنـبَ للمظلـومِ إن بـاتَ مُرصـِداً
لســوءِ فعــالٍ منــكَ ســوءَ مقـالِ
وكـم قـد أَهـان الشـعرَ قبلَك معشرٌ
فلاقـــى مُهينـــوه هــوانَ ســِبالِ
أيزخــرُ لـي بحـرُ النـوالِ بفضـلهِ
وتمطلنــي فــي غيــر حيـن مِطـال
أَفِـق صـاغراً مـن نومةِ الجهلِ إنها
تعـــودُ علـــى نُوّالهــا بوبــالِ
ونكِّـبْ سـبيلاً أنـت فيهـا فقـد غدتْ
ســبيلُك فــي أمــري ســبيلَ ضـلالِ
لعمــري لقــد خـالفتَ فـيَّ مُسـدَّداً
لـه فـي مضـيقِ الـرأي رحـبُ مجـالِ
جـوادٌ رأى مَنحـاً فلـم تـرَ ما يرى
ومــا زلــتَ مـذؤوماً ذَميـمَ فَعـالِ
فقـل لـي وقـد خـالفتَ واحـدَ عصرِه
أرأيُــــك عــــن آرائِه مُتعـــالِ
كـذاك يـرى مـن حـانَ حيـنُ سـُقوطِه
ومـــن آذنـــتْ نَعمــاؤه بــزوالِ
علــوتَ علـواً لـم تكـن قـطُّ أهلَـه
وأنـــت جـــديرٌ بعـــده بســَفالِ
إذا كــاتبٌ لـم يمتثـلْ رأي صـاحب
طريقتُـــه المثلــى فــأيُّ مثــالِ
أإيّـــايَ تســتدعي نــوائَر شــِرَّةٍ
مللـــتَ صــفاءَ العيــشِ كــلَّ ملالِ
مـتى أنـت صـاليت العتـاة مَساخطي
فليــس يُصــاليك الجحيــمَ مُصـالي
إذا كنــتَ لـم تلبـس لَبـوسَ تَجمُّـلٍ
بعــرفٍ فلــم تلبــسْ لبـوسَ جمـالِ
فهـــل أنــت إلا لُعنــةٌ لمُعــاين
ومختبَـــرٌ نَصـــْبٌ لكـــل نضـــالِ
أتبغـي إلى الشُنع التي فيك سادساً
وفيــك مــن السـَوءاتِ خمـسُ خصـالِ
بُغـــاءٌ وتشــويةٌ ونَــوكٌ ولكنــةٌ
وشــؤمٌ كملــتَ الشــؤمَ كـلّ كمـالِ
ومـا صـلُحَ الـرأسُ الـذي أنت حامِلٌ
أبـــا حســـنٍ إلا لقفـــد قَــذالِ
أَضــيفَ بنـي عبـدونَ أَحسـن تـزوُّداً
ولا تهتمــم فيهــم بطعــن مَبَــالِ
فليــس الزنـا فـي دينهـم بمحـرَّم
وليــس القِــرى فــي حُكمهـم بحلالِ
ومــا حرمــةٌ يؤْوونُهــا بمصــونةٍ
ولا درهــــمٌ يوعــــونَهُ بمُـــذالِ
حلفــتُ علــى اسـتخفافِه بـيَ أنَّـهُ
مُنيـــخٌ بأثقـــالٍ عليــه ثِقــالِ
أتُــدعَمُ بـالعُرجِ المشـائيمِ دولـةٌ
يراهـــا مليــكُ النــاسِ ذاتَ جلالِ
أبـى اللَّـهُ إسـنادَ الهضابِ وحملَها
بغيـــر هضـــابٍ مِثلهــا وجبــالِ
إذا ارتضعَ الدنيا أخو اللؤم وحْدَهُ
فـــذاك رضـــاعٌ مـــؤذِنٌ بفِصــالِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297